تشهد العلاقات التقليدية بين تل أبيب وواشنطن تحولات غير مسبوقة، وسط مخاوف متزايدة داخل الدوائر الإسرائيلية من الدخول في عصر "العلاقات غير المضمونة"، مع ظهور مؤشرات واضحة على فتور التواصل وتصاعد التوترات والتباينات السياسية بين الجانبين.
وتدخل إسرائيل، بعد ثلاثة أعوام من الحروب، في حالة استقطاب مع واشنطن قبيل انتخابات يواجهها رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو مجرداً من ورقة التحالف الوثيق مع إدارة دونالد ترامب. ويبرز الخطر مع تصاعد الانتقادات المشتركة بين الحزبين الجمهوري والديمقراطي في الولايات المتحدة.
وفي هذا السياق، يشير الكاتب مناحيم هورويتز في مقال عبر موقع "القناة 7" إلى أن انتخابات التجديد النصفي الأميركية ستحدد مستقبل علاقات إسرائيل مع أقوى قوة في العالم بالتزامن مع الانتخابات الإسرائيلية. وأوضح أن السياسة الأمريكية تزداد تطرفاً مع تصاعد الخطاب المعادي لإسرائيل وظهور شخصيات سياسية محلية تنتقد تل أبيب بشدة وتطالب بقطع المساعدات عنها.
وعلى الجانب الجمهوري، تشير استطلاعات الرأي إلى تصاعد النظرة السلبية تجاه إسرائيل بين بعض الناخبين والقيادات. ويحذر الكاتب من أن رؤساء الولايات المتحدة هم من يحددون حدود الحرب ويوافقون على إمدادات السلاح وفرض اتفاقيات وقف إطلاق النار، مختتماً بالتحذير من أن البيت الأبيض قد يُدار مستقبلاً برئيس يعتبر إسرائيل دولة عادية ولا يرى جدوى من استثمار الموارد فيها.