شارك سفير دولة فلسطين لدى الجمهورية اللبنانية الدكتور محمد الاسعد في احتفال اقيم بمناسبة ذكرى المولد النبوي الشريف بدعوة من ابناء الطريق الجديدة وحي التنك.
حضر الاحتفال النائب في البرلمان اللبناني عدنان طرابلسي، ممثل امين عام تيار المستقبل احمد الحريري منسق التيار في بيروت محمد يموت، ممثلو قادة المؤسسات والاجهزة الامنية والعسكرية اللبنانية، حشد من العلماء والمشايخ، ممثلو العشائر العربية، الاعلامي منير حافي، مدير دائرة شؤون اللاجئين في لبنان جمال فياض وممثلو الاتحادات والروابط البيروتية وابناء بيروت.
واكد السفير الاسعد في كلمة له على احتضان بيروت للقضية الفلسطينية، وبقائها على امتداد عقود عنواناً للأخوة، والتضامُن والتلاقي اللبناني - الفلسطيني.
واضاف "إن ذكرى مولد سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم، ليست مُجرد مُناسبة دينية، نستحضرُ فيها ولادة خاتم الأنبياء والمُرسلين، إنما هي محطة، نستعيد من خلالها القيم التي حملتها الرسالة المُحمدية إلى البشرية جمعاء، قيم الرحمة، والمحبة، والعدل، والتسامُح وصون كرامة الإنسان، ونُؤكد من خلالها، تمسكنا بالأخلاق الحميدة، التي أرساها رسولنا الكريم، وبالمبادئ التي تجمع ولا تُفرق، وتبني جسور المحبة والتعايش بين أبناء الأديان والشعوب."
واكد السفير الاسعد ان فلسطين حاضرة في وجدان هذه المُناسبة الدينية، حضوراً عميقاً، فهي أرض الإسراء والمعراج، أرض المسجد الأقصى المبارك، أولى القبلتين، وثاني المساجد التي شُدّ إليها الرحال، وثالث الحرمين الشريفين، وهي الأرض التي ارتبطت بعقيدتنا، وذاكرتنا وتاريخنا الإسلامي والإنساني.
وشدد على أن العلاقة اللبنانية الفلسطينية ستبقى راسخة، وأن الشعب الفلسطيني سيُواصل تمسكه بالعلاقات الأخوية مع الشعب اللبناني، انطلاقاً من توجيهات الرئيس محمود عباس، وحرص القيادة الفلسطينية على تعزيز العلاقات اللبنانية - الفلسطينية، واحترام سيادة لبنان وقوانينه، والحفاظ على أمنه واستقراره، وتعزيز التعاون والتنسيق بين الجانبين.
وختم السفير الاسعد "عندما نستحضر سيرة الرسول محمد صلى الله عليه وسلم، فإننا لا نستحضر فقط أحداثاً من التاريخ، وإنما نستحضر مدرسة مُتكاملة في الأخلاق والقيم الإنسانية.لقد جاء رسولنا الكريم برسالة رحمة وهداية، وأرسى مبادئ العدل، والتسامُح، والتعاون وحفظ كرامة الإنسان، وأكد أن اختلاف الناس لا ينبغي أن يكون سبباً للكراهية والاقتتال، بل مجالاً للتعارف، والتعاون والتكامُل. ونُؤكد تمسكنا بثقافة التعايش الوطني، الإسلامي والمسيحي، والأخوة الإنسانية، ونرفض كل خطاب يدعو إلى الكراهية، أو التمييز أو إقصاء الآخر."
وتوجه السفير الاسعد في ختام كلمته بالشكر الجزيل لكافة اهالي بيروت والطريق الجديدة وحي التنك والقائمين على احياء المناسبة.
كما القيت في المناسبة كلمات اكدت على اهمية المناسبة في الوعي الانساني والحضاري والديني وعلى سمو الرسالة التي حملها الرسول الكريم في تجسيد معاني الحرية والعدل والمساواة وحفظ الكرامة الانسانية.