29 ربيع الأول 1448

الموافق

السبت 12-09-2026

علم و خبر 26

أخبار

علم و خبر 26

لبنانيات صيداويات إعادة فتح معمل معالجة النفايات في صيدا بعد تأكيد وزيرة البيئة دخول صرف جزء من المستحقات المالية حيز التنفيذ
إعادة فتح معمل معالجة النفايات في صيدا بعد تأكيد وزيرة البيئة دخول صرف جزء من المستحقات المالية حيز التنفيذ
2026-09-12
إعادة فتح معمل معالجة النفايات في صيدا بعد تأكيد وزيرة البيئة دخول صرف جزء من المستحقات المالية حيز التنفيذ

بعد أيام من تفاقم أزمة النفايات في مدينة صيدا وبلدات وقرى اتحاد صيدا–الزهراني، وما رافقها من تراكمات باتت تشكل خطراً بيئياً وصحياً، بدأ مسار الانفراج مع الاتفاق على إعادة فتح معمل معالجة النفايات اعتباراً من اليوم السبت، واستئناف استقبال ومعالجة النفايات، بالتوازي مع المباشرة برفع التراكمات من الشوارع والباحات وفق خطة تدريجية ومكثفة.

وجاء هذا التطور عقب اجتماع طارئ عقده اتحاد بلديات صيدا–الزهراني ، برئاسة رئيس الاتحاد ورئيس بلدية صيدا المهندس مصطفى حجازي، وبحضور وزيرة البيئة الدكتورة تمارا الزين، رئيس بلدية حارة صيدا مصطفى الزين،  نائب رئيس المكتب السياسي للجماعة الإسلامية في لبنان الدكتور بسام حمود، ورئيس الهيئة الوطنية لإدارة النفايات الصلبة المهندس مروان رزق الله، ونائب رئيس بلدية صيدا، ورؤساء بلديات الاتحاد، ومدير عام شركة IBC السيد أحمد السيد، إلى جانب محامي الاتحاد الدكتور وسام صعب وربيع الحركة.

وقد خُصص الاجتماع للبحث في التطورات المتسارعة التي شهدها ملف معالجة النفايات، في ظل تزايد الكميات المتراكمة في شوارع مدينة صيدا وبلدات الاتحاد، إضافة إلى التراكمات الموجودة في باحات المعمل، الأمر الذي فرض تحركاً عاجلاً لمعالجة الوضع والحؤول دون تفاقم تداعياته البيئية والصحية.

وبعد التداول في مختلف جوانب الملف، تم التوصل إلى اتفاق يقضي بإعادة تشغيل المعمل وبدء استقبال ومعالجة النفايات اعتباراً من اليوم السبت، على أن تترافق هذه الخطوة مع إطلاق عملية مكثفة وتدريجية لرفع النفايات المتراكمة ونقلها إلى المعمل لمعالجتها.

ويأتي الاتفاق في ضوء تأكيد وزيرة البيئة أن صرف جزء من المستحقات المالية دخل حيز التنفيذ من وزارة المالية، استناداً إلى قرار مجلس الوزراء رقم 4 تاريخ 7 أيار 2026، بما يساهم في إعادة انتظام العمل في هذا المرفق الحيوي وفتح الطريق أمام معالجة الأزمة القائمة.

وفي موازاة معالجة التراكمات، جرى الاتفاق على عدم الاكتفاء بالحل الآني، بل الانتقال إلى معالجة الملف من أساسه، من خلال مراجعة العقد القائم بين بلدية صيدا وشركة IBC، والتدقيق في الكميات المعالجة والجوانب المالية والتعاقدية، بما يؤسس لآلية أكثر وضوحاً واستقراراً وشفافية.

وبسبب حجم النفايات التي تراكمت خلال الأيام الماضية في نطاق بلديات الاتحاد وفي باحات المعمل، أوضح المجتمعون أن عملية الرفع والنقل والمعالجة لن تتم دفعة واحدة، بل ستجري بصورة تدريجية ومنتظمة وبوتيرة مكثفة، إلى حين إزالة كامل التراكمات والعودة إلى انتظام عمليات الجمع والنقل والمعالجة وفق الآلية الطبيعية.

وفي هذا الإطار، ستباشر الشركة الاستشارية المتخصصة التي ستتولى مهام التدقيق في الكشوفات والبيانات المتعلقة بكميات النفايات التي يستقبلها المعمل ويعالجها، سواء الكميات الجديدة أو المتراكمة في باحته، أعمالها خلال مهلة أقصاها شهر، بما يوفر أساساً فنياً وقانونياً وموضوعياً لمعالجة الملف المالي والتعاقدي بصورة واضحة وشفافة.

كما تم التأكيد على المباشرة بمراجعة الصيغة المحدثة المقترحة للعقد بين بلدية صيدا وشركة IBC، وفقاً لما نص عليه قرار مجلس الوزراء المشار إليه، بما يؤمن الأسس التنظيمية والمالية والرقابية اللازمة، ويحفظ حقوق جميع الأطراف والمصلحة العامة.

ويؤكد اتحاد بلديات صيدا–الزهراني أن الأولوية في المرحلة الراهنة هي حماية صحة المواطنين والسلامة البيئية ومنع تفاقم أزمة النفايات، مشدداً على أنه سيواصل القيام بكل ما يلزم ضمن صلاحياته ومسؤولياته للحؤول دون عودة الأزمة أو استمرارها.

ولا يقتصر الهدف، بحسب الاتحاد، على إزالة التراكمات الحالية، بل يتعداه إلى الوصول إلى حل نهائي ومستدام لملف النفايات، بعيداً عن المعالجات المؤقتة أو الترقيعية، وبما يضمن استمرارية المرفق العام البيئي بصورة منتظمة ومستقرة.

أخبار مماثلة