تناول أهالي شهداء مجزرة كفررمان، في بيان، المجزرة التي أدت إلى استشهاد 12 شخصًا من عائلة واحدة، بينهم أطفال، وإصابة عدد من الناجين بجروح، متسائلين: «مرت سبعة أيام.. فأين الدولة؟»
وأشار الأهالي إلى أنه، رغم المناشدات، لم يصدر حتى الآن موقف رسمي واضح ومخصص للمجزرة، كما لم تُعلن إجراءات تتناسب، بحسب البيان، مع حجم المأساة الإنسانية والقانونية.
ولفتوا إلى أن رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون زار المنطقة، إلا أن الزيارة، وفق ما ظهر للرأي العام، لم تتضمن موقفًا مخصصًا وواضحًا بشأن مجزرة كفررمان، ولم تُترجم حتى الآن إلى خطوات معلنة لتوثيق القضية ومتابعتها قانونيًا ودوليًا، مؤكدين أن الرأي العام لا يزال ينتظر من الرئاسات والسلطات المعنية موقفًا واضحًا وإجراءات عملية.
وتساءل الأهالي: «أين وزارة الخارجية؟ وأين التحرك الرسمي المعلن في المحافل الدولية؟ وأين توثيق هذه الواقعة وإدراجها ضمن الملفات التي يناقشها لبنان مع الأمم المتحدة والجهات الدولية المختصة؟ وأين المطالبة بتحقيق مستقل وشفاف يحدد الوقائع والمسؤوليات وفق الأصول القانونية؟»
كما توجهوا بالسؤال إلى نواب منطقة النبطية، معتبرين أن ما جرى «ليس قضية تخص عائلة واحدة، ولا حادثًا يمكن أن يمر مع مرور الأيام»، بل قضية طالت أطفالًا ومدنيين وأدت إلى فقدان عائلة ثلاثة أجيال من أبنائها.
وأكد البيان أن الأهالي لا يستبقون أي تحقيق ولا يصدرون أحكامًا مسبقة بشأن المسؤوليات القانونية، إلا أنهم اعتبروا أن الصمت السياسي وغياب الإجراءات المعلنة وعدم منح القضية ما تستحقه من متابعة رسمية أمور تستوجب المساءلة السياسية والأخلاقية.
وأضاف الأهالي: «إذا كان واجب الدولة حماية مواطنيها وتوثيق الانتهاكات التي تطالهم، والسعي إلى كشف الحقيقة ومحاسبة المسؤولين عنها وفق القانون، فمن حق الناس أن يسألوا: ماذا فعلت الدولة اللبنانية خلال الأيام السبعة الماضية؟»
وحذروا من أن استمرار الصمت أو الاكتفاء بمواقف عامة من دون متابعة محددة للمجزرة قد يساهم في تكريس الإفلات من المساءلة، مؤكدين أنهم لا يريدون استنتاجات مسبقة بشأن القصور أو التقصير أو التواطؤ، بل إجابات واضحة عن الإجراءات التي اتخذتها مؤسسات الدولة وما تنوي القيام به.
وختم أهالي شهداء مجزرة كفررمان بيانهم بالقول إن سبعة أيام مدة كافية، على الأقل، لإصدار موقف رسمي واضح وتوثيق القضية وفتح مسار قانوني ودبلوماسي لمتابعتها، مضيفين: «كفررمان لا تحتاج إلى مزيد من البيانات العامة، بل إلى الحقيقة والتوثيق والتحقيق والمساءلة. فصمت الدولة ليس موقفًا، وغياب الفعل ليس حيادًا».