لا تزال اللوحة الرخامية المقدَّمة باسم الفنان المصري الراحل عبد الحليم حافظ معلّقة على جدران كنيسة القديسة تريز الطفل يسوع في حي شبرا بالقاهرة، شاهدةً على واحدة من القصص الإنسانية والروحية اللافتة المرتبطة بـ"العندليب الأسمر" والقديسة الفرنسية تريز الطفل يسوع، المعروفة بـ"الوردة الصغيرة".
وتعود الرواية المتداولة إلى عام 1956، حين كان عبد الحليم حافظ يخضع للعلاج في لندن، في ظل معاناته من مضاعفات مرض البلهارسيا. وتروي القصة أنه رأى في منامه سيدة يحيط بها النور، اقتربت منه ومرّرت يدها على موضع الألم في جسده، مطمئنةً إياه إلى أنه سيتجاوز محنته الصحية. وعندما سألها عن هويتها، أجابته: "اسمي تريز".
وبحسب الرواية، استيقظ عبد الحليم متأثراً بما رآه، وطلب من أطبائه إعادة الفحوص الطبية، التي أظهرت تحسناً في حالته الصحية. وربط الفنان المصري حينها بين ما حدث والرؤيا التي شاهدها في منامه.
وعقب عودته إلى مصر، توجّه عبد الحليم حافظ عام 1957 إلى كنيسة القديسة تريز في حي شبرا، وقدّم لوحة رخامية نذرية تعبيراً عن شكره وامتنانه، ثُبّتت إلى جانب عدد كبير من اللوحات النذرية في الكنيسة.
وكُتب على اللوحة: "إلى روح القديسة الطاهرة القديسة تريزا، مع شكري العميق. عبد الحليم حافظ 1957م".
ولا تزال اللوحة حتى اليوم مرتبطة بهذه الرواية التي تناقلتها مصادر ووسائل إعلام على مرّ السنوات، فيما تحظى كنيسة القديسة تريز في شبرا بمكانة شعبية معروفة، ويقصدها زوار من خلفيات دينية مختلفة.