تبدو المعارضة الشيعية اليوم أسيرةَ تناقضاتها الداخلية، تتنازعها الحسابات الشخصية وتفرّقها الخلافات السياسية، حتى باتت عاجزةً عن توحيد صفوفها أو صياغة مشروعٍ متكامل يعبّر عن تطلّعات جمهورها ويترجم شعاراتها إلى واقع ملموس.
فكيف لمعارضةٍ تتطلّع إلى التغيير أن تُحدث فرقاً، فيما يعجز بعض أطرافها عن تجاوز خلافاتهم، وتطغى مشاعر التباعد وغياب الثقة على علاقاتهم؟ إنّ التغيير لا تصنعه كثرة الشعارات، ولا تُحقّقه المواقف المتفرّقة، بل يحتاج إلى وحدة الرؤية وتكامل الجهود.
وفي المقابل، يبقى رئيس مجلس النواب نبيه بري، رُبّان السفينة ورمزاً للتلاقي، بما يمتلكه من خبرة سياسية طويلة وقدرة على إدارة التوازنات داخل الطائفة الشيعية وفي محيطها الوطني. وفي ظلّ الظروف المصيرية التي يمرّ بها لبنان، والتحدّيات التي تهدّد أمن الطائفة الشيعية واستقرارها وموقعها في المعادلة الوطنية.