14 جمادى الأولى 1448

الموافق

الإثنين 26-10-2026

علم و خبر 26

أخبار

علم و خبر 26

لبنانيات أخبار لبنانية "هستيريا الموساد" في بيروت.. أرقام +972 تشعل الشائعات والسلطات اللبنانية تحسم الجدل
"هستيريا الموساد" في بيروت.. أرقام +972 تشعل الشائعات والسلطات اللبنانية تحسم الجدل
جنوبيات
2026-10-26
"هستيريا الموساد" في بيروت.. أرقام +972 تشعل الشائعات والسلطات اللبنانية تحسم الجدل

تحوّلت حادثة توقيف فلسطينيَّين في بيروت إلى مادة إعلامية في الكيان الإسرائيلي، بعدما أثارت أرقام هاتفية تحمل الرمز الدولي الإسرائيلي +972 موجة من الشائعات حول توقيف عنصرين تابعين لجهاز "الموساد"، قبل أن تنفي السلطات اللبنانية صحة هذه المعلومات، وتؤكد أن الرجلين دخلا البلاد بصورة قانونية.

وفي تقرير نشرته صحيفة "جيروزاليم بوست" الإسرائيلية، تحت عنوان يتحدث عن "هستيريا الموساد في لبنان"، تناولت الصحافية دانييل غريمان-كينارد تفاصيل القضية، مسلّطة الضوء على حالة القلق التي أثارتها الشائعات في بيروت، وعلى التدخل الرسمي اللبناني لاحتواء تداعياتها.

وبحسب الصحيفة، بدأت القصة مع تداول معلومات عن وجود عنصرين من "الموساد" داخل فندق "لانكستر إيدن باي" في بيروت، يحملان جوازي سفر تركيين، وهي معلومات نقلها موقع "بيروت تايم" يوم الأحد.

وتشير الرواية التي أوردتها الصحيفة إلى أن الشبهات بدأت بعدما استخدم فلسطينيان من رام الله رقمَي هاتف يحملان الرمز الإسرائيلي +972 لإجراء حجز فندقي في لبنان، ما أثار ريبة موظفين في الفندق وسائق يعمل عبر تطبيق "أوبر"، ودفعهم، وفق المعلومات المتداولة، إلى إبلاغ السلطات المختصة.

وعلى إثر ذلك، باشرت الأجهزة الأمنية اللبنانية التحقيق مع الرجلين، قبل أن يتبيّن، وفق البيان الرسمي اللبناني، أنهما دخلا الأراضي اللبنانية بطريقة شرعية، وأنهما سبق أن زارا لبنان في مناسبات سابقة.

لكن القضية لم تتوقف عند هذا الحد، إذ انتشرت في اليوم التالي شائعات تتهم رئيس الحكومة نواف سلام باتخاذ قرار بترحيل الرجلين بدلاً من إبقائهما قيد التوقيف، ما أثار موجة من الغضب والانتقادات في أوساط مناهضة لإسرائيل.

وفي مواجهة هذه الاتهامات، أصدر المكتب الإعلامي لرئاسة مجلس الوزراء بياناً دان فيه ما وصفه سلام بـ"الإفلاس الأخلاقي" المحيط بالقضية، معتبراً أن جهات مغرضة تقف وراء ترويج الشائعات، في "محاولة رخيصة لتشويه سمعة رئيس مجلس الوزراء وتضليل الرأي العام".

وأكد البيان أن الأجهزة الأمنية تحققت من وضع الفلسطينيَّين، وتبيّن أنهما دخلا لبنان بصورة قانونية، وأن وجودهما في البلاد ليس الأول من نوعه.

ولم تكتفِ "جيروزاليم بوست" بسرد تفاصيل الحادثة، بل ربطتها بالمناخ الأمني والنفسي السائد في لبنان منذ عملية تفجير أجهزة النداء اللاسلكي "البيجر" في أيلول 2024، التي استهدفت عناصر من حزب الله في لبنان وسوريا.

واعتبرت الصحيفة أن المخاوف اللبنانية من نشاط جهاز "الموساد" تصاعدت منذ تلك العملية، التي أدت إلى سقوط شهداء وآلاف الإصابات، مشيرة إلى أن حزب الله أقرّ بأن غالبية الضحايا كانوا من عناصره، فيما أُصيب أيضاً مدنيون بجروح خطيرة خلّفت إعاقات دائمة لدى بعضهم.

ومن خلال هذا الربط، قدّمت الصحيفة الإسرائيلية حادثة الرقمين الهاتفيين بوصفها انعكاساً لحالة القلق من الاختراقات الاستخباراتية الإسرائيلية، حيث كانت أرقام هاتف تحمل الرمز +972 كافية لإطلاق شائعات عن وجود عناصر من "الموساد" في العاصمة اللبنانية.

وهكذا، تحوّلت حادثة أمنية انتهت بتوضيح رسمي لبناني إلى مادة في الصحافة الإسرائيلية، استُخدمت لتسليط الضوء على حجم الحساسية الأمنية في بيروت، وعلى الأثر النفسي الذي لا تزال تتركه عمليات الاستخبارات الإسرائيلية في المشهد اللبناني

وكالات
أخبار مماثلة