13 ربيع الأول 1448

الموافق

الخميس 27-08-2026

علم و خبر 26

أخبار

علم و خبر 26

اقتصاد اقتصاد ملتقى لبناني إماراتي يبحث توسيع التجارة والاستثمارات
ملتقى لبناني إماراتي يبحث توسيع التجارة والاستثمارات
2026-08-27
ملتقى لبناني إماراتي يبحث توسيع التجارة والاستثمارات

استضافت الهيئات الاقتصادية اللبنانية الملتقى الاقتصادي - الإماراتي وذلك في إطار الزيارة التي يجريها وزير التجارة الخارجية الإماراتي ثاني بن أحمد الزيودي، على رأس وفد اقتصادي بمشاركة نحو 80 مسؤولاً وصاحب أعمال، في بيروت، وتشمل سلسلة لقاءات اقتصادية واجتماعات مع المسؤولين اللبنانيين.

وقبيل افتتاح الملتقى، عقد وزير الاقتصاد اللبناني عامر البساط مع نظيره الإماراتي لقاءً ثنائياً بحث فرص التعاون والاستثمار بين البلدين، وذلك في وقتٍ يعمل فيه لبنان على إعادة تفعيل وتحسين وتقوية علاقاته، خصوصاً مع محيطه العربي والخليجي بعد سنوات شهدت توترات وتراجعاً في العلاقات لأسباب سياسية وأمنية.

ويضمّ الوفد الاماراتي المشارك ممثّلين عن مجموعة واسعة من القطاعات الحيوية التي تشمل الخدمات اللوجستية، الأمن الغذائي، الرعاية الصحية، الزراعة، النفط والغاز، الطيران، السياحة، الطاقة المتجدّدة، والذكاء الاصطناعي.

و أعلنت الخارجية الإماراتية السماح بسفر مواطنيها إلى لبنان، وذلك بعد حظرها السفر إليه في 30 إبريل/ نيسان الماضي، ربطاً بالتطورات في المنطقة، مع شملها أيضاً العراق وإيران بالقرار حينها.

ويأمل لبنان أن يعود الاهتمام الخارجي بقطاعيه العام والخاص، خصوصاً في مرحلة ما بعد انتهاء الحرب الإسرائيلية على أراضيه، وإعادة الإعمار، ولا سيما بعد الخسائر الكبرى التي تعرّض لها، وضربت غالبية قطاعاته، وفاقمت أزماته التي كان أساساً يعاني منها، وارتفع منسوبها منذ أواخر عام 2019.

وزير الاقتصاد اللبناني: لبنان لم يُشطَب من الحسابات
وفي كلمته خلال الملتقى، قال وزير الاقتصاد اللبناني عامر البساط إنّ "هذه الزيارة تأتي في لحظة مفصلية، حيث إن لبنان يمرّ بمرحلة من أصعب المراحل في تاريخه الحديث، واقتصاده لا يزال يرزح تحت ثقل سنوات من الأزمات" مشيراً إلى أن التظاهر بغير ذلك لا يخدم لبنان.

وشدد البساط على أنّ لبنان يملك قدرات أكبر بكثير من واقعه الحالي وتحويلها إلى نمو يحتاج إلى إصلاح وسيادة، لافتاً إلى أن القطاع الخاص يجب أن يقود التعافي، ومعتبراً أن الإمارات يمكن أن تكون شريكاً أساسياً في ذلك، ومشيراً إلى أن الصعوبات التي يواجهها لبنان كبيرة، بعضها وجودي، لكنه أكد أن الزيارة اليوم رسالة واضحة للمستثمرين والقطاع الخاص، بأن لبنان لم يُشطَب من الحسابات، موضحاً أن مهمّتهم أن يجعلوه من جديد بلد يستحق أن توضَع فيه الثقة ورأس المال.

وركّز وزير الاقتصاد اللبناني في كلمته على أربع نقاط أساسية: الأولى، أن قدرات لبنان الإنتاجية أكبر بكثير مما ننتجه اليوم، من باب أن لبنان "لديه قطاع خاص ديناميكي وكفاءات بشرية استثنائية، وعلاقات عميقة بالمنطقة والعالم، هذه كلّها مقوّمات لم تختفِ بسبب الأزمة، ويمكن لهذه الامكانات أن تتحوّل إلى فرص حقيقية".

وفي النقطة الثانية، أكد البساط أن الإمكانات وحدها لا تكفي، وأن تحويلها إلى نمو وازدهار يتطلب إصلاحاً حقيقياً يشمل القطاع المصرفي والإطار المالي والخدمات الأساسية وآليات عمل الدولة. وأضاف أن "الإصلاح يحتاج أيضاً إلى ترسيخ مبدأ غير قابل للتفاوض، يتمثل بسيادة الدولة وحصرية السلاح وامتلاكها وحدها قرار الحرب والسلم"، مشدداً على أنه "لا اقتصاد يزدهر ولا مستثمر يخطط بثقة ما لم تكن هذه القرارات بيد الدولة وحدها".

أما النقطتان الثالثة والرابعة، فركزتا، بحسب البساط، على ضرورة أن يكون التعافي في جوهره مشروعاً يقوده القطاع الخاص، وأن تنتقل العلاقات الإماراتية اللبنانية إلى شراكة اقتصادية أعمق. واقترح في هذا السياق استكشاف إطار خاص للشراكة الاقتصادية بين الإمارات ولبنان، ووضع مسار عملي لتعزيز التجارة والاستثمار وربط شركات البلدين وأسواقهما.

وزير التجارة الخارجية الإماراتي: ننظر إلى المرحلة المقبلة بتفاؤل
وقال وزير التجارة الخارجية الإماراتي ثاني بن أحمد الزيودي إن "الملتقى لا يمثل منصة للحوار وتبادل الأفكار فحسب، وإنما يشكل مساحة عملية لاستكشاف فرص جديدة للتعاون، وبناء شراكات نوعية، وتطوير مشاريع قادرة على تحقيق قيمة مضافة حقيقية لاقتصادي البلدين والمنطقة". وأعرب عن التفاؤل والثقة بالمرحلة المقبلة، معتبراً أن الفرصة باتت مهيأة للانتقال بالعلاقات الاقتصادية إلى مستوى جديد.

وأشار الزيودي إلى أن القطاع الخاص يمثل المحرك الرئيسي للنمو الاقتصادي والابتكار وخلق الوظائف واستقطاب الاستثمارات، موضحاً أن نجاح العلاقات الاقتصادية بين الدول يُقاس بعدد الشراكات التي تُبنى، والاستثمارات التي تُنفذ، والفرص التي تُخلق على أرض الواقع. واعتبر المشاركين في المنتدى شركاء أساسيين في صياغة المرحلة المقبلة من التعاون الاقتصادي البنّاء بين الإمارات ولبنان.

وأضاف أن المشاركة الواسعة للقطاع الخاص ومجتمع الأعمال الإماراتي في الزيارة تعكس تنامي الثقة بالفرص المتاحة في السوق اللبنانية، والرغبة في بناء شراكات طويلة الأمد تقوم على المصالح المتبادلة والنمو المشترك. وأكد وجود فرص واعدة للتعاون في عدد من القطاعات، مشيراً إلى أن لبنان يمتلك ثروة حقيقية تتمثل بموارده البشرية وكفاءاته العملية، وأن الجالية اللبنانية أثبتت حضوراً متميزاً في الإمارات، وأسهمت في العديد من قصص النجاح في قطاعات الأعمال والابتكار والتكنولوجيا.

من جهته، أكد رئيس الهيئات الاقتصادية اللبنانية الوزير السابق محمد شقير أن "لبنان مقبل على مرحلة واعدة مع بدء إعادة الإعمار وتطوير البنى التحتية والمرافق الاقتصادية والخدماتية"، مشيراً إلى "وجود فرص ومشاريع كثيرة يمكن تنفيذها عبر الشراكة بين القطاعين العام والخاص والتكامل مع القدرات الإماراتية".

وشدد شقير على أن "إنشاء مجلس الأعمال اللبناني - الإماراتي ورفع حظر السفر وصولاً إلى زيارة الوفد الإماراتي للبنان، مؤشرات على قوة العلاقات الأخوية بين البلدين".

بدوره، أكد نائب رئيس اتحاد غرف الإمارات عبد الله سلطان العويس على أهمية الدعوة إلى تعزيز التعاون الاقتصادي، مشيراً إلى أن "العلاقات التجارية بين البلدين تعود إلى سبعينيات القرن الماضي، وأن هناك رغبة في تمهيد الطريق لزيادة حجم التجارة والاستثمارات بين لبنان والإمارات". وقال: "ستكون هناك زيادة كبيرة في استثمارات القطاع الخاص في مختلف القطاعات ومنها الصناعة والخدمات اللوجستية والفنادق والقطاع الصحي".

أخبار مماثلة