21 جمادى الأولى 1448

الموافق

الإثنين 02-11-2026

علم و خبر 26

أخبار

علم و خبر 26

لبنانيات أخبار لبنانية جابر: موازنة 2027 لحماية الاستقرار المالي ومعيشة الناس وتحفيز التعافي والنمو
جابر: موازنة 2027 لحماية الاستقرار المالي ومعيشة الناس وتحفيز التعافي والنمو
2026-11-02
جابر: موازنة 2027 لحماية الاستقرار المالي ومعيشة الناس وتحفيز التعافي والنمو

 

أكد وزير المالية ياسين جابر "أن مشروع موازنة العام ٢٠٢٧ يرتكز على ثلاثة أهداف أساسية: المحافظة على الاستقرار النقدي من خلال الانضباط المالي، وحماية المواطنين وتأمين الخدمات الأساسية ضمن الموارد المتاحة، وتهيئة لبنان للتعافي والنمو والاستفادة من فرص التكامل الاقتصادي الإقليمي". 

وشدّد على "أنّ معالجة أزمتَي الكهرباء والقطاع المصرفي تشكّل شرطاً أساسياً للنهوض"، معتبراً أنّه "لم يعد مقبولاً استمرار الأزمة المصرفية من دون إقرار حلّ يحدّد للمودعين مصير أموالهم وآلية استعادتها".

وجاءت مواقف جابر في خلال جلسة حوار مفتوح مع عدد من الصحافيين الاقتصاديين حول مشروع موازنة العام ٢٠٢٧، عرض خلالها خيارات الإنفاق والإيرادات، وأولويات الإصلاح والاستثمار، ومسار التعاون مع صندوق النقد الدولي والبنك الدولي، وأجاب عن أسئلة تناولت الرواتب والضرائب والودائع والدين العام وإعادة الإعمار والخدمات الأساسية.

وفي مسألة الاستقرار في مواجهة الانكماش والتضخم،عرض جابر الظروف الاقتصادية التي أُعدّت فيها الموازنة، مشيراً إلى "أنّ لبنان يتأثر بأزمة إقليمية وعالمية تتداخل فيها تداعيات الحروب واضطراب إمدادات الطاقة والنقل والتجارة". وأوضح "أنّ ارتفاع أسعار الديزل يضغط بصورة خاصة على الاقتصاد اللبناني، نظراً إلى الاعتماد عليه في إنتاج الكهرباء والنقل والأفران وقطاعات حيوية أخرى".

ولفت إلى "أنّ سعر الديزل ارتفع من نحو ٦٥٠ دولاراً إلى ١٥٠٠ دولار، ما زاد أعباء الأسر والمؤسسات وحجم العملات الأجنبية المطلوبة للاستيراد، فيما انخفض استهلاك البنزين بنحو ٣٥ في المئة خلال الفترة الماضية، من دون إمكان تقليص الاعتماد على الديزل بالسهولة نفسها".

وأشار إلى "أنّ التوقعات السابقة بتحقيق نمو اقتصادي بنحو ٤ في المئة خلال العام ٢٠٢٦ تبدّلت إلى انكماش قدّره البنك الدولي، وفق ما عرضه، بما لا يقل عن ٦٫٥ في المئة، مع احتمال تفاقمه تبعاً للتطورات". وقال :"إنّ لبنان يواجه بذلك الانكماش والتضخم في آن واحد".

وأكد "أنّ الدولة تمكّنت، رغم هذه الظروف، من المحافظة على الاستقرار المالي والنقدي، ودفع الرواتب في مواعيدها، وتأمين الخدمات الأساسية، مع إعطاء الأولوية للصحة والحماية الاجتماعية واستمرارية خدمات النظافة ومعالجة النفايات وتسديد مستحقاتها".

وأوضح "أنّ التعاون بين وزارة المالية ومصرف لبنان أتاح إدارة السيولة وبرمجة المدفوعات بصورة مدروسة، بما يحمي استقرار سعر الصرف ويحدّ من تضخّم الكتلة النقدية بالليرة". وشدّد على "أنّ وجود احتياطي بالليرة لا يعني إمكان إنفاقه من دون مراعاة أثره في السوق، ولا سيما أنّ معظم إيرادات الدولة تُحصّل بالعملة الوطنية وتتأثر قيمتها بأي تراجع في سعر صرفها".

وفي ما خص الموازنة المقدرة بنحو ٧ مليارات دولار وزيادات للقطاع العام،أعلن جابر "أنّ حجم الموازنة ارتفع من نحو ٤٫٥ مليارات دولار عام ٢٠٢٥ إلى ٦ مليارات عام ٢٠٢٦، ويتوقع أن يبلغ ٧ مليارات دولار عام ٢٠٢٧، بعدما حالت الظروف الاقتصادية والانكماش دون بلوغ المستوى المأمول البالغ ٨ مليارات دولار".

وأوضح "أنّ معظم الزيادة في الإنفاق ترتبط برواتب القطاع العام، وتبلغ الكلفة المخصصة لزيادات الرواتب نحو مليار ومئة مليون دولار". وذكّر ب"إقرار زيادة تعادل ستة رواتب خلال العام ٢٠٢٦ وتسديدها بمفعول رجعي اعتباراً من الأول من آذار، مشيراً إلى أنّ مشروع العام ٢٠٢٧ يتضمن ستة رواتب إضافية أخرى، تُدفع ثلاثة منها ابتداءً من مطلع العام، والثلاثة الأخرى ابتداءً من أواخر آب".

وأعرب عن أمله في تراجع التضخم بما يحفظ القيمة الفعلية لهذه الزيادات، مؤكداً "أنّ تحسين الرواتب يجب أن يترافق مع المحافظة على الانضباط المالي والنقدي".

وشدّد على "أنّ حجم القطاع العام لا يُقاس فقط بعدد العاملين في الوزارات والإدارات، إذ يشمل، وفق الأرقام التي عرضها، نحو ١٢٠ ألفاً في الأسلاك العسكرية والأمنية، و٨٠ ألف متقاعد عسكري، و٥٠ ألف متقاعد مدني، ونحو ٥٠ ألف أستاذ، بما يقارب ٣٠٠ ألف شخص".

وأوضح "أنّ التزامات الدولة تجاه هذه الفئات تجعل كلفة أي زيادة كبيرة، وأنّ نحو ٢٥٠ ألفاً منهم لا يمكن التعامل مع أوضاعهم بمنطق إعادة الهيكلة الإدارية التقليدية. وأكد في المقابل ضرورة تفعيل الإدارات والمؤسسات العامة وتحسين تنظيمها، مع مراعاة التوازن بين القطاعات عند إقرار الزيادات".

وفي ما خص تحسين الجباية وتصحيح الرسوم، أكد جابر "أنّ التوجّه هو إبقاء الإنفاق ضمن الموارد المتاحة، وزيادة الإيرادات من خلال تحسين الجباية ومكافحة التهرّب، من دون اللجوء إلى زيادات ضريبية عشوائية أو غير مدروسة.

وقال إنّه لم تُفرض ضرائب جديدة بصورة عامة، موضحاً أنّ الإجراء الذي أُضيف سابقاً كان زيادة بقيمة ٣٠٠ ألف ليرة على صفيحة البنزين، في مرحلة كانت فيها الأوضاع أكثر استقراراً نسبياً، للمساهمة في تمويل زيادات القطاع العام".

وميّز بين استحداث ضرائب وتصحيح رسوم فقدت قيمتها، مشيراً إلى "أنّ عدداً من الوزارات طلب تعديل رسوم قديمة، من بينها مخالفات السير ولوحات السيارات المميزة وتراخيص الأكاديميات والمعاهد ومراكز التدريب الرياضي والجمعيات الكشفية والشبابية".

واعتبر "أنّ إبقاء بعض الرسوم بقيمتها القديمة يحرم الدولة إيرادات مستحقة، ويفقد المخالفات أثرها الرادع، كما يتيح تحقيق أرباح خاصة على حساب المال العام، كما يحصل عند شراء لوحات مميزة برسوم متدنية وإعادة بيعها بأسعار مرتفعة".

وكشف "أنّ مجلس الوزراء لم يوافق على إدراج الضريبة المقترحة على الأملاك في الموازنة، مراعاةً للأزمة الاقتصادية وعدم تحميل المواطنين أعباء إضافية، ولا سيما في ظل صعوبة تأجير الشقق أو بيعها. وأشار، في ملف منفصل، إلى وضع اللمسات النهائية على مشروع قانون ضريبة الحد الأدنى العالمية تمهيداً لعرضه على مجلس الوزراء".

أما في ما خص أوامر التحصيل، فقال، إن حقوق الدولة تُتابَع وفق القانون.

وفي ملف الأملاك البحرية، أعلن جابر صدور أوامر تحصيل تقارب قيمتها ١٫٣ مليار دولار، مؤكداً أنّ إصدارها لا يعني دخول الأموال فوراً إلى الخزينة، إذ يحق للمعنيين الاعتراض وفق الإجراءات القانونية.

وأوضح "أنّ الوزارة عملت على تشكيل لجان الاعتراض وتوقيع قراراتها، للنظر في الملفات والتحقق من صحتها وتعديل المبالغ عندما يكون الاعتراض مبرراً"، مشيراً إلى "أنّ معظم المعنيين بأوامر التحصيل تقدموا باعتراضات".

وفي ما يتعلق بالمبالغ المرتبطة بملف وزارة الاتصالات وقرارات ديوان المحاسبة، أكد صدور أوامر تحصيل أيضاً، مع وجود مراجعات أمام القضاء الإداري، مشدداً على ضرورة استكمال المسار القانوني وصولاً إلى استيفاء الأموال.

وعن القيمة المضافة وتحصيل أموال الخزينة،شدّد جابر على أنّ الوزارة تركز على مكافحة التهرّب من ضريبتَي القيمة المضافة والدخل، موضحاً أنّ القيمة المضافة يدفعها المستهلك، فيما تتولى المؤسسة تحصيلها نيابةً عن الدولة، ولذلك فإنّ الاحتفاظ بها وعدم تحويلها إلى الخزينة يعني الاحتفاظ بأموال ليست ملكاً للمؤسسة، ويمكن اعتباره نوعاً من إساءة الأمانة.

وأعلن إحالة ملفات ١٠٧ شركات إلى النيابة العامة المالية لعدم تسديد مستحقات تعود إلى ما قبل العام ٢٠٢٣، وأن هناك احالات جديدة في طريقها الى التبليغ، مشيراً إلى بدء الإجراءات القضائية ومبادرة بعض الشركات إلى الدفع، والاستعداد لإرسال دفعة جديدة من الملفات.

وأوضح أنّ الملاحقة تركز على المبالغ الكبيرة، وتهدف إلى تحصيل حقوق الخزينة وتأكيد جدية الدولة في متابعة التهرّب، بعدما كانت آلاف الشركات لا تشعر بوجود ملاحقة فعلية. أما ضريبة الدخل، فأشار إلى أنّ معالجتها تتطلب تدقيقات وإجراءات أكثر تعقيداً.

وفي ما يتعلق بالمصارف، نفى إصدار تكليفات ضريبية جديدة بحقها، موضحاً أنّ الوزارة وجّهت كتباً إلى بعض المصارف لتصحيح أوضاعها وتصاريحها، فيما سدّدت مصارف كبيرة كامل الضرائب المستحقة عليها.

وأكد أنّ الخسائر المحققة فعلياً تُحتسب وفق الأصول، لكن لا يجوز حسم احتياطات محاسبية من الأرباح خلافاً للقانون. وشدّد على أنّ طلب تصحيح الحسابات لا يعني اتهام المصارف بجرائم، بل تطبيق القانون والتعاون معها لتسوية أوضاعها.

وفي موضوع الحماية الاجتماعية والاستثمار خارج الموازنة، أوضح جابر أنّ الإنفاق المرتبط بالشؤون الاجتماعية يشكل نحو ٥٧ في المئة من إجمالي الإنفاق، مشيراً إلى أنّ الخزينة ساهمت للمرة الأولى خلال العام ٢٠٢٦ في تمويل برنامج "أمان"، بعدما كان يعتمد بصورة أساسية على قرض البنك الدولي، ثم زادت مساهمتها، بالتوازي مع مساهمة إضافية من الاتحاد الأوروبي.

وأعرب عن توقعه توافر تمويل يسمح بالمحافظة على شبكة الأمان الاجتماعي خلال العام المقبل.

وفي المقابل، أشار إلى أنّ الاستثمار المباشر في الموازنة لا يزال محدوداً، ويتراوح بين ١٠٫٥ و١١ في المئة، ويتركز في الأشغال والطاقة ووزارات أخرى، مؤكداً أنّ هذه النسبة لا تختصر حجم الاستثمار في البلد، إذ تُستكمل بقروض خارجية طويلة الأجل ومشاريع تُنفذ خارج إطار الموازنة وشراكات مع القطاع الخاص.

وكشف عن قرض بقيمة ٢٠٠ مليون دولار للقطاع الزراعي، بدأ العمل بنحو ٥٠ مليوناً منه لتوفير ضمانات قروض للمؤسسات الزراعية وصغار المزارعين، على أن تُخصص المبالغ المتبقية لمشاريع زراعية وبيئية مرتبطة بالقطاع.

كما تناول قرضاً بقيمة ٢٥٧ مليون دولار لتأمين المياه لبيروت الكبرى، من خلال أنفاق وخزانات ومحطات تكرير وتجهيزات، مشيراً إلى متابعة مجلس الإنماء والإعمار إعداد المناقصات اللازمة. واعتبر أنّه لا يجوز أن يبقى المواطنون محرومين من المياه الكافية في بلد يمتلك هذه الموارد.

وفي موضوع الكهرباء،أكد جابر أنّ إصلاح الكهرباء يتطلب معالجة القطاع بكامل حلقاته، وفق مبدأ الفصل بين الإنتاج والنقل والتوزيع، استناداً إلى القانون رقم ٤٦٢، وبما يشمل تنظيم القطاع ودور الهيئة الناظمة.

وأوضح أنّ قرض البنك الدولي البالغ ٢٥٠ مليون دولار يهدف إلى تطوير شبكة النقل وغرف التحكم والمحولات وإصلاح التجهيزات المتضررة، مع العمل على تأمين تمويل إضافي من الصندوق العربي في الكويت لاستكمال الشبكة.

وأشار إلى مبادرة قطرية للمساهمة في تحويل محطة دير عمار إلى العمل بالغاز وإنشاء محطات إنتاج جديدة، مشدداً على أنّ نجاح الاستثمار في الإنتاج يتطلب آلية فعالة للتوزيع والجباية وتحصيل المستحقات.

ولفت إلى أنّ وزارة الطاقة ستطلق مناقصات ومزايدات لإسناد التوزيع والجباية إلى شركات خاصة في مختلف الأقضية، مع إمكان الاستفادة من تجربة زحلة، معتبراً أنّ التأخر أشهراً في إصدار الفواتير وعدم انتظام التحصيل لا يتيحان بناء قطاع مستدام.

وحذّر من تكرار إضاعة الفرص والعروض التي شهدها قطاع الكهرباء سابقاً، داعياً إلى تنفيذ الإصلاحات بالتوازي في الإنتاج والنقل والتوزيع والجباية.

وفي شأن إعادة الإعمار، عرض جابر لتمويل البنك الدولي بقيمة ٢٥٠ مليون دولار لصندوق إعادة الإعمار "ليب"، مع مساهمة فرنسية إضافية منتظرة بنحو ٧٠ مليون يورو، لمعالجة الأضرار التي خلّفتها الحرب منذ العام ٢٠٢٤.

وأعلن أنّ المشاريع بدأت تدخل مرحلة التلزيم، مع انطلاق مناقصات بنحو ٦٥ مليون دولار، وفق ما أبلغه وفد البنك الدولي المعني بالبنى التحتية.

وأشار إلى أنّ ضعف القدرات المؤسسية في إدارة المناقصات والشراء العام يشكل أحد أسباب تأخر التنفيذ رغم توافر التمويل، مؤكداً الحاجة إلى تعزيز الكفاءات المتخصصة في مجلس الإنماء والإعمار ووزارة الطاقة ومؤسسة كهرباء لبنان وغيرها من الجهات المعنية.

وفي ما خص التحول الرقمي وتحديث الجمارك، أعلن جابر إحالة مشروع بقيمة ١٥٠ مليون دولار للتحول الرقمي إلى مجلس النواب، مؤكداً أنّ الهدف هو تمكين المواطنين من إنجاز معاملاتهم من دون التنقل بين الإدارات.

وكشف عن اتفاق مع رئيس الحكومة ووزير الداخلية على تمويل مشروع الهوية الرقمية من الخزينة، وإعداد مشروع قانون لفتح الاعتماد اللازم، تجنباً لانتظار استكمال القروض والتمويلات الخارجية، باعتبار الهوية الرقمية أساساً لتطوير الخدمات الحكومية.

وفي وزارة المالية، أشار إلى الاستفادة من منحة أوروبية بقيمة ١٢ مليون دولار لتلزيم تحديث نظام الجمارك وبنيته التحتية وخوادمه، وإنشاء مركز بيانات جديد، مع العمل على إدخال نظام المعلومات المسبقة عن الشحنات، بما يسمح بتقديم المستندات وإنجاز الإجراءات قبل وصول البضائع.

وأوضح أنّ العمل يشمل أيضاً التفتيش قبل الشحن والتحقق من المنشأ والمواصفات، للحدّ من التلاعب بقيم البضائع ومصادرها وما يرتبط به من خسائر وتهرّب، إلى جانب أجهزة المسح الضوئي التي جرى تركيبها.

وأشار إلى قرض بقيمة ٢٨ مليون دولار لتطوير أنظمة وزارة المالية، وإلى العمل على ربط قواعد بيانات الجمارك والإدارة الضريبية آلياً، بما يتيح مقارنة الاستيراد بالتصاريح والتحقق من صحتها وملاحقة المتهربين.

وفي شأن تسهيل الدفع وإنجاز المعاملات إلكترونياً، أكد جابر إتاحة تسديد الضرائب والرسوم بالدولار، استناداً إلى الإذن الوارد في موازنة العام ٢٠٢٦، نقداً أو بالبطاقات ووسائل الدفع المتاحة، مع التشديد على أنّ تسهيل الدفع لا يعني التخلي عن الليرة أو تحويل جميع المعاملات إلى الدولار.

وأشار إلى توجيه الإدارات لتوضيح الرسوم المصرفية الإضافية التي قد تترتب على استخدام البطاقات الدولية، وإعداد إيصالات بالعملتين لتسهيل الإجراءات.

وأوضح أنّ برنامج "ضريبتك" يتيح الاطلاع على المستحقات وتسديدها إلكترونياً، وأنّ تطبيقاً خاصاً بالوزارة سيُطلق خلال أسابيع، لافتاً إلى إنجاز نحو مليون و٦٥٠ ألف معاملة إلكترونية خلال الأشهر الماضية، وإتاحة الدفع أيضاً عبر المحافظ الإلكترونية.

وتناول تطوير تطبيق الشؤون العقارية، بما يسمح بطلب الإفادات وتلقي إشعار عند تسجيل إشارة على عقار المالك، وتلزيم تحديث الأنظمة والخوادم خلال الأشهر المقبلة.

كما أشار إلى جمع إدارات الوزارة في مبنى واحد وتأهيل البنية التحتية وتنظيم المكاتب، ومعالجة تراكم أكثر من مليونين ونصف المليون إيصال نقدي من عامَي ٢٠٢١ و٢٠٢٢، عبر إدخال البيانات والتحقق من وصول الأموال إلى الحسابات المعنية، مؤكداً أنّ تحسين الأنظمة يتيح للمواطن إنجاز معاملاته حتى من خارج لبنان.

وأكد جابر أنّ تعزيز الجباية والالتزام الضريبي قد يتيح تجنب تسجيل عجز في العام ٢٠٢٦ رغم الانكماش، مشيراً إلى أنّ موازنة العام ٢٠٢٧ تتوقع عودة النمو، مع وجود احتياطي في الخزينة يمكن اللجوء إليه إذا تراجعت الإيرادات، من دون الاضطرار تلقائياً إلى الاستدانة.

وقال إنّ هناك خطة بديلة للتعامل مع الظروف الطارئة وتأمين التزامات الدولة، بما فيها مستحقات القطاع العام، مع مراعاة التطورات الأمنية والاقتصادية.

دعم الإسكان وقروض شمسية للأسر

وأعلن جابر تخصيص نحو ٣٥ مليون دولار في الموازنة الجديدة لدعم الإسكان وإعادة تفعيل المؤسسة العامة للإسكان، بما توفره من تسهيلات في الرسوم وفترات السداد، مع السعي إلى تأمين تمويل إضافي.

كما كشف العمل على برنامج بقيمة تقارب ٦٠ مليون دولار لقروض الطاقة الشمسية المنزلية، يشمل مساهمة من الخزينة بنحو ٢٠ إلى ٢٢ مليون دولار، ومنحة متوقعة من البنك الدولي بقيمة ٢٠ مليوناً، وقرضاً إضافياً بقيمة ٢٠ مليون دولار.

وأوضح أنّ البرنامج يستهدف الأسر، ولا سيما غير القادرة على تحمل كلفة التركيب الأولية، عبر قروض صغيرة بفوائد منخفضة وآجال طويلة، وفق شروط يجري إعدادها مع البنك الدولي.

واعتبر أنّ البرنامج يخفف الاعتماد على المولدات خلال السنوات اللازمة لإنشاء محطات كهرباء جديدة، مقدّماً مثالاً على إمكان استبدال فاتورة مولد بنحو ٢٠٠ دولار شهرياً بقسط أقل قد يتراوح بين ٢٠ و٣٠ دولاراً، تبعاً لحجم القرض والنظام المستخدم.

وتناول مشروع الإيجار التملكي قيد الدراسة، موضحاً أنّ إحدى صيغه تقوم على استخدام أراضي الدولة بالشراكة مع القطاع الخاص لبناء مساكن، وإتاحة تحويل الإيجار إلى تملك ضمن مهلة وشروط محددة، مع احتساب جزء من الإيجارات المدفوعة من ثمن المسكن.

ورداً على أسئلة عن رواتب الوزراء وحقوقهم التقاعدية، أشار إلى عدم وجود معالجة محددة حالياً لفوارق الرواتب، وإلى أنّ آلية الحقوق التقاعدية لا تزال قيد الدراسة لدى الجهات المختصة، مع مراعاة الوضع المالي للدولة.

وفي موضوع الشراكة مع القطاع الخاص وتطوير المرافئ شدد جابر على أهمية الشراكة بين القطاعين العام والخاص في زيادة الاستثمار وتسريع المشاريع، مشيراً إلى إدخال تعديلات على القانون لجعله أكثر ملاءمة للمستثمرين.

وأوضح أنّ التعديلات تتيح للمستثمر تولي التحصيل وتسوية المستحقات مع الدولة، بدلاً من اعتماد الآلية السابقة التي كانت الدولة تتولى بموجبها التحصيل ومحاسبة المستثمر، مع احتفاظها بحقوقها وصلاحياتها الرقابية.

وأشار إلى مشاريع يمكن تنفيذها بهذه الآلية، من أبرزها توسيع مرفأ بيروت، ولا سيما محطة الحاويات.

وفي موضوع الترابط الإقليمي، اعتبر جابر أنّ التحولات الإقليمية تعيد إبراز أهمية شواطئ شرق المتوسط ومسارات النقل والطاقة البديلة، وتفتح أمام لبنان فرصاً ينبغي الاستعداد لها.

وأشار إلى مشروع خط نفط من العراق باتجاه شرق المتوسط، مع تفرع متوقع من المسار السوري إلى طرابلس، معرباً عن أمله في الإعلان عنه خلال الزيارة المرتقبة لرئيس الوزراء العراقي إلى لبنان.

وكشف عن تخصيص ٨٠٠ ألف دولار لإعداد دراسة جدوى اقتصادية لنفق يربط بيروت بالبقاع، يترافق مع منطقة لوجستية للتخزين والنقل والتجارة، إلى جانب دراسة وزارة الأشغال مشروع سكة حديد بين طرابلس وحمص.

وأوضح أنّ البحث مع البنك الدولي يتناول مشروعاً استراتيجياً لتعزيز الترابط بين لبنان وسوريا والعراق والأردن، عبر الطرق والسكك الحديدية وتطوير المعابر وتسهيل انتقال الأشخاص والبضائع.

وفي هذا السياق، عرض مشروع تحديث معبر المصنع وتأمين تمويل له من الاتحاد الأوروبي وجهات أخرى، بما يحدّ من المساحات التي تُستغل للتهريب، مع إمكان إشراك القطاع الخاص في تطوير مرافق تجارية وخدمات ومنطقة حرة على أرض تخصصها الدولة وتطرحها للمزايدة.

وأشار إلى التحضير لمؤتمر محلي في كانون الأول وآخر إقليمي مطلع العام المقبل بدعم من البنك الدولي، ناقلاً عن رئيسه أجاي بانغا تأكيده أهمية اغتنام هذه الفرصة، وعن مديرة صندوق النقد الدولي كريستالينا جورجيفا أنّ التكامل الإقليمي يمكن أن يحقق نمواً إضافياً لا يقل عن ٢ في المئة لكل دولة مشاركة.

في موضوع الودائع والمصارف، أكد جابر أنّ استمرار الأزمة المصرفية سبع سنوات من دون حل أمر غير مقبول، وأنّ الاقتصاد لا يستطيع استعادة نشاطه الطبيعي من دون قطاع مصرفي موثوق يعيد استقطاب المدخرات وتمويل الاقتصاد.

وقال إنّ الحكومة متمسكة بالقطاع المصرفي اللبناني وما يمتلكه من كفاءات وخبرات وتكنولوجيا ورؤوس أموال، لكن استعادة دوره تستوجب إعادة الثقة ومعالجة حقوق المودعين.

وشدّد على حق المودع في معرفة مصير أمواله، والمبالغ التي يمكنه استعادتها والجدول الزمني لذلك، بدلاً من الاكتفاء بدفعات محدودة من دون وضوح للمستقبل. واعتبر أنّ مشروع قانون الفجوة المالية يضع خريطة طريق لهذه المعالجة، داعياً من يطرح إعادة الأموال كاملة وفوراً إلى تقديم تصور عملي يحدّد مصادر التمويل.

وأوضح أنّ المشروع الموجود لدى مجلس النواب يراعي حقوق المودعين، واستعادة نشاط المصارف، والمعايير الدولية ومتطلبات صندوق النقد. وأشار إلى تشاور مستمر بين الوزارة ومصرف لبنان والصندوق حول ثلاث أو أربع نقاط أساسية، مؤكداً استعداد الحكومة للنقاش والتوصل إلى الصيغ المناسبة. ولفت إلى أنّ الموازنة لا تعالج الأزمة المصرفية مباشرة، لكن حلّها ينعكس إيجاباً على الإيرادات والاستثمار وقدرة الموازنات المقبلة على الإنفاق.

أما بشأن القوانين الإصلاحية والتفاهم مع صندوق النقد،فقد أشار جابر إلى صدور قانون إعادة هيكلة القطاع المصرفي وقانون السرية المصرفية، معتبراً أنّ الطعن المتعلق ببعض مواد قانون إعادة الهيكلة لا يمسّ جوهره أو الأسس الرئيسية للإصلاح والالتزامات الدولية.

كما أعلن التوصل إلى تفاهم مع صندوق النقد على الإطار المالي متوسط الأجل، معتبراً أنّ إقرار قانون الفجوة المالية يشكل الخطوة الأساسية المتبقية لاستكمال مسار الاتفاق ومعالجة الأزمة المصرفية.

وأوضح أنّ الحرب والظروف الأمنية وتعطل العمل النيابي أثّرت في وتيرة الإنجاز، لكنه شدّد على ضرورة تسريع العمل، متوقعاً الانتقال إلى مناقشة قانون الفجوة بعد إنجاز الموازنة في كانون الأول، ومعرباً عن أمله في استكمال المعالجة قبل الربيع.

ونقل عن مديرة صندوق النقد الدولي السيدة جورجيفا تقديرها لجدية الجهود الحكومية، وتوقعها إنجاز قانون الفجوة المالية بحلول آذار، مؤكداً أنّ مناقشة الموازنة ومعالجة حقوق المودعين مساران لا يتعارضان.

وحذّر من مخاطر استمرار الوضع الراهن على علاقة لبنان بالمصارف المراسلة ومكانته المالية الدولية.

وفي ما خص امكانية الخروج من اللائحة الرمادية، أكد جابر أنّ العمل على الخروج من اللائحة الرمادية متواصل، وأنّ الملف لا يرتبط بالاقتصاد النقدي وحده، بل يشمل الجمارك ومكافحة التهريب والتهرب الضريبي وتطوير الرقابة والتعاون الدولي وتعزيز قدرات الإدارات.

وشدد على أنّ ضبط المخالفات داخلياً يجب أن يقترن بتوثيق الإجراءات والتواصل الرسمي مع الدول المعنية. واستشهد بضبط حقيبة تضم نحو ٩٠ مسدساً قادمة من باريس، موضحاً أنّ المطلوب، إلى جانب المصادرة، متابعة مصدر الشحنة والجهات المسؤولة عبر المراسلات الرسمية.

وأشار إلى تدريب الموظفين على هذه الإجراءات، مؤكداً أنّ لبنان ليس في وضع الانتقال إلى اللائحة السوداء، وأنّ الجهات الدولية تلاحظ جدية الجهود الحكومية، فيما يشكّل إقرار القوانين الإصلاحية رسالة إيجابية عن دعم مسار الإصلاح.

وفي موضوع الدين العام واليوروبوند ومساهمة الدولة في الودائع،أكد جابر إدراج خدمة الدين في الموازنة، مشيراً إلى اعتماد يعادل نحو ٢٫٥ في المئة من الناتج المحلي، وإلى التزام الدولة تسديد فوائد وأقساط قروض الصناديق والبنوك والمؤسسات الدولية في مواعيدها.

وأوضح أنّ فوائد سندات اليوروبوند لم تُدرج، لارتباطها بمعالجة الفجوة المالية والتفاوض على خطة لإعادة هيكلة الالتزامات وتسديدها.

وأشار إلى أنّ الإطار المالي متوسط الأجل يأخذ في الحسبان تخصيص مبالغ سنوية للمساهمة في معالجة التزامات اليوروبوند ومصرف لبنان والودائع، على أن تُدرج في الموازنات بعد الاتفاق على خطة واضحة.

وأكد الاستعداد لمساهمة جدية من الدولة في معالجة أموال المودعين، ضمن قدرتها على السداد ومتطلبات استدامة الدين، مشدداً على أنّ أي التزام يحتاج إلى أساس قانوني وموافقة مجلس النواب.

وفي شأن الأرقام المتداولة عن المبالغ المستحقة لمصرف لبنان، ومنها ١٦٫٥ مليار دولار، رفض اعتبار أي رقم نهائياً لمجرد وروده في تصريح، مؤكداً ضرورة تثبيته وإقراره وفق الأصول.

أما بالنسبة للذهب، فأوضح أنّ الحكومة لا تملك صلاحية التصرف به، وأنّ أي قرار في هذا الشأن يخضع للقانون ويحتاج إلى موافقة مجلس النواب.

وجدد جابر التأكيد أنّ تعزيز الجباية والالتزام الضريبي قد يتيح تجنب تسجيل عجز في العام ٢٠٢٦ رغم الانكماش، مشيراً إلى أنّ موازنة العام ٢٠٢٧ تتوقع عودة النمو، مع وجود احتياطي في الخزينة يمكن اللجوء إليه إذا تراجعت الإيرادات، من دون الاضطرار تلقائياً إلى الاستدانة.

وقال إنّ هناك خطة بديلة للتعامل مع الظروف الطارئة وتأمين التزامات الدولة، بما فيها مستحقات القطاع العام، مع مراعاة التطورات الأمنية والاقتصادية.

وتطرق الى دعم الإسكان وقروض الطاقة شمسية،أعلن جابر عن تخصيص نحو ٣٥ مليون دولار في الموازنة الجديدة لدعم الإسكان وإعادة تفعيل المؤسسة العامة للإسكان، بما توفره من تسهيلات في الرسوم وفترات السداد، مع السعي إلى تأمين تمويل إضافي.

كما كشف العمل على برنامج بقيمة تقارب ٦٠ مليون دولار لقروض الطاقة الشمسية المنزلية، يشمل مساهمة من الخزينة بنحو ٢٠ إلى ٢٢ مليون دولار، ومنحة متوقعة من البنك الدولي بقيمة ٢٠ مليوناً، وقرضاً إضافياً بقيمة ٢٠ مليون دولار.

وأوضح أنّ البرنامج يستهدف الأسر، ولا سيما غير القادرة على تحمل كلفة التركيب الأولية، عبر قروض صغيرة بفوائد منخفضة وآجال طويلة، وفق شروط يجري إعدادها مع البنك الدولي.

واعتبر أنّ البرنامج يخفف الاعتماد على المولدات خلال السنوات اللازمة لإنشاء محطات كهرباء جديدة، مقدّماً مثالاً على إمكان استبدال فاتورة مولد بنحو ٢٠٠ دولار شهرياً بقسط أقل قد يتراوح بين ٢٠ و٣٠ دولاراً، تبعاً لحجم القرض والنظام المستخدم.

وتناول مشروع الإيجار التملكي قيد الدراسة، موضحاً أنّ إحدى صيغه تقوم على استخدام أراضي الدولة بالشراكة مع القطاع الخاص لبناء مساكن، وإتاحة تحويل الإيجار إلى تملك ضمن مهلة وشروط محددة، مع احتساب جزء من الإيجارات المدفوعة من ثمن المسكن.

وختم رداً على أسئلة عن رواتب الوزراء وحقوقهم التقاعدية، أشار إلى عدم وجود معالجة محددة حالياً لفوارق الرواتب، وإلى أنّ آلية الحقوق التقاعدية لا تزال قيد الدراسة لدى الجهات المختصة، مع مراعاة الوضع المالي للدولة.

أخبار مماثلة