اعتبر منيب رشيد المصري رئيس التجمع الوطني للشخصيات المستقله (منتدى فلسطين) أن النتائج الأولية للانتخابات الإسرائيلية تحمل مؤشرات هامة على هزيمة معسكر اليمين الصهيوني المتطرف، الذي قاد سياسات الحرب والعدوان والعنصرية، وألحق بالشعب الفلسطيني مآسي إنسانية غير مسبوقة، مؤكداً أن هذه المؤشرات، تفتح نافذة أمل أمام مرحلة سياسية جديدة قد تضع حداً لنهج التطرف والإقصاء، وتمهد الطريق نحو مستقبل أكثر أمناً وعدلاً وسلاما.
وتوجه المصري بأسمى عبارات التهنئة والاعتزاز إلى أهلنا الصامدين في الداخل الفلسطيني عام 1948، وإلى جميع الأحزاب والقوى السياسية العربية، مشيداً بما أظهروه من وعي وطني ومسؤولية سياسية وحضور فاعل، وبقدرتهم على إثبات جدارتهم في تمثيل مجتمعهم وقيادته والدفاع عن حقوقه وكرامته وهويته الوطنية، رغم التحديات وسياسات التمييز والإقصاء التي واجهوها على مدار عقود.
وأضاف أن ما شهدته السنوات الأخيرة من حرب مدمرة وجرائم إبادة جماعية بحق أبناء شعبنا في قطاع غزة، وما رافقها من قتل وتهجير وتدمير، إلى جانب تصاعد الاستيطان والانتهاكات في الضفة الغربية والقدس، يكشف خطورة النهج السياسي الذي جعل من القوة والعنف بديلاً عن العدالة والسلام، ومن إنكار حقوق الشعب الفلسطيني أساساً لسياساته.
وشدد المصري على أن هزيمة معسكر الحرب والعنصرية، ينبغي ألا تكون مجرد انتقال للسلطة أو تبديل للوجوه، بل بداية لتحول حقيقي في الفكر والسياسات، والانتقال من منطق الهيمنة والاحتلال إلى منطق الاعتراف المتبادل والحقوق المتساوية، ومن ثقافة الكراهية والإقصاء إلى ثقافة الحوار والعيش المشترك.
وأعرب المصري عن تطلعه إلى أن تفرز هذه الانتخابات قوى سياسية قادرة على تحمل مسؤوليتها التاريخية، وامتلاك الشجاعة الأخلاقية والسياسية لصناعة السلام، ووضع حد لدائرة الحروب والدماء، مؤكداً أن السلام الحقيقي لا يمكن أن يقوم على إخضاع شعب أو إنكار وجوده وحقوقه، بل على إنهاء الاحتلال، وتحقيق العدالة، وتمكين الشعب الفلسطيني من ممارسة حقه في تقرير المصير وإقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية.
واختتم المصري بالتأكيد على أن الشعبين الفلسطيني والإسرائيلي يستحقان مستقبلاً أفضل من الحروب والخوف والدمار، وأن أطفال فلسطين يستحقون أن ينشأوا في أجواء من الأمن والطمأنينة، لا في ظلال الكراهية والدماء.
وقال: "لقد آن الأوان لأن تنتصر إرادة الحياة على ثقافة الموت، وأن تنتصر العدالة على الظلم، والسلام على الحرب. فالسلام لا تصنعه البنادق ولا جدران الفصل والاستيطان، بل تصنعه الشجاعة في الاعتراف بالحقوق، والإيمان بأن الأمن الحقيقي لا يتحقق إلا بالعدل، وأن السلام العادل والشامل هو الطريق الوحيد نحو مستقبل إنساني يليق بالجميع".