أكدت لجنة اللاجئين الفلسطينيين فاقدي الأوراق الثبوتية في لبنان، خلال اجتماع في مخيم عين الحلوة، ضرورة معالجة الأوضاع القانونية والإنسانية لهذه الفئة من خلال تعاون الجانبين الفلسطيني واللبناني للوصول إلى حل ينهي معاناتها، وضمان استفادتها من خدمات وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا)، أسوة بباقي اللاجئين الفلسطينيين في لبنان.
ورحّبت اللجنة بإطلاق الحكومة اللبنانية مسار التشاور حول الخطة الوطنية لحوكمة المخيمات الفلسطينية وإدراج قضية فاقدي الأوراق الثبوتية ضمن محور الحقوق والخدمات، مؤكدة أن هذه الخطوة يجب أن تشكّل بداية لمسار عملي يفضي إلى معالجة القضية، وألا تبقى في إطار النقاشات والتوصيات، في ظل الظروف الصعبة التي تعيشها هذه الفئة منذ سنوات.
وأكدت اللجنة أن فاقدي الأوراق الثبوتية هم لاجئون فلسطينيون، ويعانون كباقي اللاجئين الفلسطينيين في لبنان من تبعات اللجوء والتهجير والظروف المعيشية الصعبة، فيما يواجهون أيضاً الحرمان من الأوراق الثبوتية وما يترتب عليه من صعوبات قانونية وإنسانية تمس حياتهم وحقوقهم الأساسية.
وشددت اللجنة على أن الحق في الشخصية القانونية حق إنساني أصيل، وأن معالجة هذه القضية تتطلب تحركاً جدياً من الجهات المعنية والانتقال من الاعتراف بالمشكلة إلى وضع حلول عملية تنهي حالة الحرمان وتضمن لهؤلاء اللاجئين حقوقهم الأساسية.
وحددت اللجنة مطالبها في مسارين أساسيين:
أولاً: المطالب الموجّهة إلى الجانبين الفلسطيني واللبناني
دعت اللجنة الجهات الفلسطينية المعنية إلى مواصلة متابعة القضية مع السلطات اللبنانية المختصة وتكثيف الجهود للتوصل إلى آلية واضحة تتيح تسوية الأوضاع القانونية للاجئين الفلسطينيين فاقدي الأوراق الثبوتية، بما يضمن حقهم في الشخصية القانونية وينهي معاناتهم المستمرة.
كما أكدت ضرورة وضع القضية ضمن أولويات المتابعة الفلسطينية واللبنانية، وإشراك ممثلي هذه الفئة في اللقاءات والمشاورات المتعلقة بها والاستماع إلى مطالبهم، بما يسهم في الوصول إلى حل عادل ينهي سنوات الحرمان.
ثانياً: المطالب الموجّهة إلى الأونروا
طالبت اللجنة وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) بضمان استفادة فاقدي الأوراق الثبوتية من خدماتها في مجالات التعليم والصحة والاستشفاء والإغاثة والخدمات الاجتماعية، أسوة بباقي اللاجئين الفلسطينيين في لبنان.
وأكدت أن استمرار حرمان هذه الفئة من الخدمات الأساسية يزيد من معاناتها ويضاعف الأعباء على عائلاتها، ولا سيما في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة، الأمر الذي يستدعي معالجة هذا الملف من منطلق إنساني وحقوقي يضمن عدم ترك هذه العائلات وأبنائها من دون الخدمات التي يحتاجون إليها.
ودعت اللجنة إلى إدراج قضيتهم ضمن أولويات تنفيذ خطة حوكمة المخيمات، ووضع خطوات واضحة تضمن الانتقال من مرحلة التشاور إلى المعالجة الفعلية، بالتنسيق بين الجهات اللبنانية والفلسطينية المعنية والأونروا.
وأكدت اللجنة استعدادها للتعاون مع الجهات المعنية وتقديم ما لديها من معطيات ومقترحات تسهم في الوصول إلى حل عادل ومستدام.
وختمت اللجنة بالتأكيد أن اللاجئين الفلسطينيين فاقدي الأوراق الثبوتية جزء لا يتجزأ من الشعب الفلسطيني وقضية اللجوء، وأن حقهم في الشخصية القانونية والخدمات الأساسية والعيش بكرامة لا يحتمل مزيداً من التأجيل، مع التأكيد أن معالجة أوضاعهم لا تمس حق الشعب الفلسطيني في العودة إلى وطنه.