21 جمادى الأولى 1448

الموافق

الإثنين 02-11-2026

علم و خبر 26

أخبار

علم و خبر 26

فلسطينيات اخبار فلسطينية بدعوة من "منظمة التحرير الفلسطينية" والقوى الوطنية.. لقاء وطني يبحث مستقبل "الأونروا" والتحديات التي تواجهها
بدعوة من "منظمة التحرير الفلسطينية" والقوى الوطنية.. لقاء وطني يبحث مستقبل "الأونروا" والتحديات التي تواجهها
2026-11-02
بدعوة من "منظمة التحرير الفلسطينية" والقوى الوطنية.. لقاء وطني يبحث مستقبل "الأونروا" والتحديات التي تواجهها

أكد المشاركون في اللقاء الوطني الموسع ضرورة حماية تفويض وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا)، وصون ولايتها الأممية، وتثبيت دورها ومسؤولياتها تجاه اللاجئين الفلسطينيين، ورفض كافة الإجراءات والتوجهات الرامية إلى تقليص خدماتها الأساسية وبرامجها الحيوية أو المساس بحقوق موظفيها وتسريحهم.
وحذر المشاركون، خلال اللقاء الذي عقد في مقر أمانة سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية بمدينة رام الله، من خطورة التوجهات والإجراءات التي تتخذها إدارة الأونروا والمفوض العام للوكالة بالإنابة، كريستيان ساندرز، بشأن تسريح آلاف الموظفين وتقليص الخدمات والبرامج، معتبرين أن هذه الإجراءات من شأنها أن تلحق أضراراً مباشرة بملايين اللاجئين الفلسطينيين، وستضاعف الضغوط الإنسانية والسياسية على الدول المضيفة، وتضعف قدرة الوكالة على تنفيذ ولايتها الأممية، وتهدد الاستقرار الاجتماعي في مناطق عملياتها التي تعتمد كلياً على برامجها التعليمية والصحية والإغاثية.
وبحث اللقاء الوطني الموسع التحديات السياسية والمالية والتشغيلية الراهنة التي تواجه وكالة الأونروا، وتوجهاتها الرامية إلى تسريح عدد كبير من الموظفين والعاملين ومخاطر ذلك على تفويضها الدولي، كما تدارس سبل المواجهة وآليات الحفاظ على ولايتها الأممية وحشد الموارد المالية المستدامة لتأمين استمرارية خدماتها.
وجاء تنظيم اللقاء بدعوة من اللجنة العليا لمتابعة كل ما يتعلق بالمحافظة على تفويض وعمل الأونروا، المنبثقة عن اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، وبالتعاون مع دائرة شؤون اللاجئين ولجنة القوى الوطنية والإسلامية في المحافظات الشمالية، تحت عنوان «مستقبل الأونروا إلى أين؟ التحديات الوجودية وسبل المواجهة».
وشدد المشاركون على أن الأزمة المالية التي تواجه الأونروا، في ظل غياب التمويل الكافي والمستدام، لا يجوز أن تكون مبرراً لتحميل اللاجئين الفلسطينيين والموظفين تبعات العجز المالي، أو اتخاذ إجراءات تقود إلى تقليص دور الوكالة وتفريغ ولايتها من مضمونها، مؤكدين أن معالجة الأزمة تتطلب تحركاً دولياً جاداً لحشد الدعم الدولي المستدام، وتطوير بدائل تمويلية وإدارية مبتكرة تضمن استمرارية عمل الوكالة وديمومة التدفقات النقدية، وتصون الحصانة السياسية والتفويض الدولي الممنوح للوكالة، بدلاً من الاعتماد المستمر على تقليص أعداد الموظفين والعاملين من خلال تسريحهم كخيار لمواجهة العجز.
وأكد المشاركون في اللقاء الوطني الموسع أن العجز المالي المعلن لوكالة الأونروا، والبالغ نحو 70 مليون دولار، لا يمكن قبوله كذريعة للمس بالوظائف أو تقليص الخدمات الأساسية الحيوية المقدمة لملايين اللاجئين الفلسطينيين.
وحذر المشاركون من المخاطر الصحية والإنسانية الجسيمة التي قد تترتب على إغلاق مستشفى قلقيلية التابع لوكالة الأونروا أو تقليص خدماته، مؤكدين أن المستشفى يشكل مرفقاً صحياً حيوياً لتقديم الرعاية الطبية للاجئين الفلسطينيين، وأن أي مساس باستمرارية عمله ستكون له تداعيات خطيرة على مجتمع اللاجئين، لا سيما المرضى والفئات الأكثر احتياجاً للرعاية الصحية، وسيضاعف الأعباء الصحية والاقتصادية المترتبة عليهم، ويحد من قدرتهم على الوصول إلى الخدمات الطبية الأساسية. وطالبوا إدارة الوكالة بالامتناع عن اتخاذ أي إجراءات من شأنها إغلاق المستشفى أو تقليص خدماته، وضمان استمرارية عمله وتوفير الموارد المالية اللازمة للحفاظ على خدماته الصحية دون انتقاص.
وطالب المشاركون مفوض عام الأونروا بالإنابة، كريستيان ساندرز، بالتراجع الفوري عن توجهات التسريح، والامتناع عن اتخاذ إجراءات تمس حقوق الموظفين والعاملين وأمنهم الوظيفي، والتعامل بجدية ومسؤولية مع البدائل والحلول العملية التي طرحتها دائرة شؤون اللاجئين في منظمة التحرير الفلسطينية، واتحاد العاملين في الوكالة، إلى جانب عدد من الخبراء والمختصين بشؤون الأونروا، بهدف معالجة الأزمة المالية التي تواجهها الوكالة، وتجاوز تداعياتها دون اللجوء إلى المساس ببرامجها الحيوية أو تسريح الموظفين. وأكدوا أن هذه المقترحات تمثل مساراً عملياً لمعالجة الأزمة، بما يضمن الحفاظ على ولاية الأونروا وتفويضها الأممي، واستمرارية خدماتها، وصون حقوق العاملين واستقرارهم الوظيفي.
وأكد المشاركون أن تفويض الأونروا، الممنوح لها بموجب قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة رقم 302، يمثل مسؤولية دولية لا يجوز الالتفاف عليها أو الانتقاص منها، وأن استمرار الوكالة في أداء مهامها يشكل ركيزة أساسية لحماية حقوق اللاجئين الفلسطينيين إلى حين إيجاد حل عادل لقضيتهم، وفق قرارات الشرعية الدولية، وفي مقدمتها القرار 194.
ودعوا الأمم المتحدة والدول المانحة والمجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياتهم القانونية والسياسية والإنسانية تجاه الأونروا، وتوفير تمويل كافٍ ومستدام لموازنتها، والتدخل العاجل لوقف إجراءات تقليص الخدمات وتسريح الموظفين، وضمان حماية حقوق العاملين واستقرارهم الوظيفي، بما يمكّن الوكالة من مواصلة تقديم خدماتها دون انتقاص.
وشدد المشاركون على أهمية توحيد الجهود والمواقف الوطنية والمؤسساتية، وتصعيد التحرك الشعبي من خلال تنظيم الفعاليات والحراكات الجماهيرية الواسعة، رفضاً لتوجهات تسريح العاملين في الأونروا وتقليص خدماتها، ودفاعاً عن تفويضها وولايتها الأممية، والمطالبة بتوفير التمويل الكافي والمستدام لضمان استمرارية عملها والوفاء بالتزاماتها تجاه اللاجئين الفلسطينيين.
وأكد المشاركون ضرورة إطلاق حملة سياسية ودبلوماسية مكثفة على مستوى الأمم المتحدة والدول المانحة، لحشد المواقف الدولية الرافضة لتوجهات تسريح العاملين وتقليص الخدمات، والضغط من أجل حماية الأونروا وتفويضها الأممي ودورها الحيوي في خدمة اللاجئين الفلسطينيين، وحث المجتمع الدولي على تحمل مسؤولياته في تأمين التمويل المستدام للوكالة، والتصدي للمخاطر والتحديات التي تستهدف وجودها واستمراريتها.
ودعا المشاركون دائرة شؤون اللاجئين في منظمة التحرير الفلسطينية إلى تنسيق وتوحيد الجهود مع القوى الوطنية والإسلامية واللجان الشعبية ومؤسسات المجتمع المدني والجهات ذات العلاقة، من أجل تنظيم التحركات الشعبية والسياسية والدبلوماسية وتكاملها، وتوحيد المواقف والجهود الوطنية في مواجهة الإجراءات التي تستهدف الأونروا والعاملين فيها، بما يعزز حماية تفويضها واستمرارية خدماتها وصون حقوق اللاجئين الفلسطينيين.
وشارك في اللقاء أعضاء من اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، وأعضاء من اللجنة المركزية لحركة فتح، وممثلون عن القوى الوطنية والإسلامية، ولجنة اللاجئين في المجلس الثوري لحركة فتح، ورؤساء وأعضاء اللجان الشعبية لخدمات المخيمات الفلسطينية، وممثلون عن اتحاد العاملين في وكالة الأونروا والاتحادات والنقابات، وممثلو المؤسسات المجتمعية والفعاليات الناشطة، بما فيها مراكز الشباب والمرأة ومؤسسات الأشخاص ذوي الإعاقة، إلى جانب أكاديميين ومختصين وباحثين في شؤون الأونروا وقضية اللاجئين الفلسطينيين.

أخبار مماثلة