21 جمادى الأولى 1448

الموافق

الإثنين 02-11-2026

علم و خبر 26

أخبار

علم و خبر 26

أخبار عربية أخبار دولية بين التصعيد والانسحاب... ترامب أمام خيارات صعبة في الملف الإيراني
بين التصعيد والانسحاب... ترامب أمام خيارات صعبة في الملف الإيراني
جنوبيات
2026-11-02
بين التصعيد والانسحاب... ترامب أمام خيارات صعبة في الملف الإيراني

بينما يدرس الرئيس الأميركي دونالد ترامب خيارات استئناف الضربات العسكرية على إيران، تتزايد التساؤلات داخل البيت الأبيض بشأن حصيلة الحرب التي سبق أن وعدت إدارته بأن تكون سريعة وحاسمة، بعدما امتدت تداعياتها إلى الحسابات الانتخابية للجمهوريين قبيل انتخابات التجديد النصفي.

وفي ظل تراجع فرص الحزب في الاحتفاظ بأغلبيته داخل الكونغرس، يتجه ترامب إلى مراجعة أداء أبرز مستشاريه العسكريين، وعلى رأسهم وزير الدفاع بيت هيغسيث ورئيس هيئة الأركان المشتركة دان كاين، وسط بحث متزايد عن مسؤول يكون بمثابة "كبش فداء" لتبعات التعثر، بالتزامن مع مفاضلة صعبة بين استئناف التصعيد العسكري أو الإبقاء على الضغوط أو الانسحاب، وفقاً لمستشارين اثنين من خارج الإدارة الأميركية مقربين من ترامب تحدثا لمجلة "ذا أتلانتيك".

هذا وكان هيغسيث وكاين من أبرز مستشاري ترامب بشأن الحرب، كما كانا، في مراحلها الأولى، من أكثر المسؤولين تفاؤلاً علناً بشأن فرص نجاحها، رغم أنهما لم يعقدا مؤتمراً صحفياً منذ مايو. وكثيراً ما يستطلع ترامب آراء مجموعة غير رسمية من أصدقائه خارج إدارته، قبل اتخاذ أي قرارات تتعلق بالتعيينات أو إقالة المسؤولين.

لكن هيغسيث لا يحظى بشعبية لدى كثيرين داخل البيت الأبيض، فقد قال أشخاص مقربون من ترامب إن "وزير الدفاع لم يكن صريحاً بشأن حقيقة الوضع في الحرب، إذ حرص باستمرار على تصويره بصورة إيجابية لإرضاء الرئيس".

كما ذكر أحد المستشارين من خارج الإدارة أن "هيغسيث يجيد إخبار الرئيس بما يريد سماعه".

في المقابل، قال المتحدث باسم البنتاغون، شون بارنيل، إن "هيغسيث يطلع الرئيس وكبار مسؤولي البيت الأبيض دائماً على الصورة العملياتية الكاملة"، واصفاً أي إيحاء بخلاف ذلك بأنه "خاطئ تماماً".

على هذا النحو، أعربت المتحدثة باسم البيت الأبيض آنا كيلي عن دعمها لهيغسيث وكاين، مشيدة بعملهما في إعادة تشكيل البنتاغون، ومؤكدة أن "الرئيس ترامب وجميع العاملين في البيت الأبيض يثقون ثقة كاملة في كل من الوزير هيغسيث والجنرال كاين، اللذين يتوافقان تماماً مع مهمة الرئيس".

ومع استمرار الحرب، تصاعد غضب ترامب بسبب الأضرار التي ألحقها الصراع بفرص الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي. فقد سادت داخل البيت الأبيض قناعة بأن ترامب لن يتمكن على الأرجح من تحقيق عودة سياسية استثنائية أخرى في هذه الانتخابات، ويبدو أن الجمهوريين فقدوا فرص الاحتفاظ بمجلس النواب، وربما بمجلس الشيوخ أيضاً.

فخلال الأسابيع الأخيرة، أعرب ترامب بغضب عن استيائه من عدم وصول رسائله السياسية إلى الجمهور، وأصبح يعتقد الآن أن الحرب مع إيران تتحمل، جزئياً على الأقل، مسؤولية المأزق السياسي الذي يواجهه، وفقاً للمستشارين الاثنين ومسؤول في الإدارة الأميركية.

وأشار المسؤولون إلى أن "ترامب ركز اهتمامه على الأشخاص الذين أكدوا له أن الحرب مع إيران ستكون سريعة وحاسمة"، وفق "ذا أتلانتيك". في حين كان هيغسيث وكاين موجودين في البيت الأبيض الأسبوع الماضي لتقديم مجموعة من الخيارات إلى ترامب ونائب الرئيس جيه دي فانس، تهدف إلى تهيئة الظروف أمام الرئيس "لإعلان تحقيق النصر".

كما حضر إلى البيت الأبيض الأسبوع الماضي الأدميرال براد كوبر، القائد الأعلى للقيادة المركزية الأميركية، المسؤولة عن العمليات العسكرية الأميركية في الشرق الأوسط.

وأصبح يتعين على ترامب الآن أن يقرر ما إذا كانت تلك الخيارات، وكذلك المستشارون الذين قدموها إليه، قادرين على تحقيق نتيجة أفضل.

علماً بأن الخيارات العسكرية المطروحة أمام ترامب تمثل سلسلة من البدائل الصعبة وغير المرغوب فيها، وفقاً لمسؤولين حاليين وسابقين في وزارة الدفاع مطلعين على الخطط. إذ تتيح هذه الخيارات للرئيس إصدار أوامر بشن ضربات تستمر بضع ساعات، أو بضعة أيام، أو عدة أسابيع.

كما يمكنه اختيار الإبقاء على الحصار البحري الأميركي في مضيق هرمز، مع التلويح بالتهديد باستئناف العمليات العسكرية. أو يمكنه الانسحاب من المواجهة.

في حين يأمل بعض المقربين من ترامب أن يؤدي مجرد التهديد بشن ضربات إلى دفع طهران للعودة إلى المفاوضات، رغم أن هذه الاستراتيجية أخفقت مرات عديدة في السابق.

وكالات
أخبار مماثلة