لبنانيات >أخبار لبنانية
​حفل تأبيني حاشد للقاضي جميل بيرم في الوردانية وبرقيتي تعزية من الرئيسين عون والحريري
​حفل تأبيني حاشد للقاضي جميل بيرم في الوردانية وبرقيتي تعزية من الرئيسين عون والحريري ‎الأحد 31 07 2022 19:12
​حفل تأبيني حاشد للقاضي جميل بيرم في الوردانية وبرقيتي تعزية من الرئيسين عون والحريري

جنوبيات

 أقيم قبل ظهر اليوم، في حسينية بلدة الوردانية، حفلا تأبينيا، لمناسبة ذكرى مرور أسبوع على وفاة القاضي جميل محمد بيرم، وحضره ممثل رئيس مجلس النواب نبيه بري النائب محمد خواجه، وزير العمل مصطفى بيرم، النواب: بلال عبد الله، علي عسيران وميشال موسى، نائب رئيس المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى سماحة العلامة الشيخ علي الخطيب، مفتي صيدا والجنوب الشيخ سليم سوسان ممثلا مفتي الجمهورية الشيخ عبد اللطيف دريان، ممثل راعي أبرشية صيدا للروم الكاثوليك المطران ايلي بشارة الحداد القاضي وليد الديك، المدعي العام المالي القاضي علي مصباح ابراهيم، الشيخ فؤاد خريس ممثلا السيد على فضل الله، ممثل الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله الحاج بلال داغر، ممثل رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط أمين السر العام في الحزب ظافر ناصر، رئيس بلدية دلهون علي ابو علي ممثلا الوزير السابق ناجي البستاني، الوزير السابق رشيد درباس، رئيس ديوان المحاسبة القاضي محمد بدران، وكيل داخلية الحزب التقدمي الاشتراكي في اقليم الخروب الدكتور بلال قاسم، ممثل المدير العام للأمن العام اللواء عباس ابراهيم الرائد فادي منصور، ممثل المدير العام لقوى الامن الداخلي اللواء عماد عثمان العقيد جوزف عيد، اللواء ابراهيم بصبوص وقضاة وضباط ورؤساء بلديات ومخاتير وفاعليات ومشايخ وحشد من الاصدقاء والشخصيات من مختلف المناطق وأهالي .
وقد استهل الحفل بآيات من الذكر الحكيم، وتقديم من المربي محمد الحاج، ثم تليت برقية تعزية وردت الى العائلة من رئيس الجمهورية ميشال عون، والرئيس السابق للحكومة سعد الحريري .


الخطيب 
وألقى نائب رئيس المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى العلامة الشيخ علي الخطيب كلمة فقال:"أهلي وإخواني حرم الفقيد الراحل سعادة القاضي أسعد بيرم وسائر أفراد الاسرة المحترمين الذين نتشارك معهم في هذا اليوم الحزن والأسى بالفقيد الراحل الذي غادرنا الى مثواه الاخير بعد عمر امضاه في الخدمة العامة في القضاء كمدعٍ عام للجنوب، قام فيها بواجبه الوطني ليس من باب ممارسة السلطة واستغلالها، وإنما بدافع المسؤولية الوطنية كرجل دولة مسؤول أمام الله و ضميره وأمام الناس، يحمل همَّ الأمن والاستقرار والحفاظ على النظام العام لا يجامل فيها أحداً، دون أن تدعوه السلطة التي تقتضيها صلاحيته الى ممارستها بجفاء واستعلاء أو استنسابية او طائفية او طبقية فلم يغلق بابه في وجوه الناس والاستماع الى تظلمهم وخدمتهم ما استطاع الى ذلك سبيلا يمارس السلطة برحمة دون تسلّط ، لم يتسن  لي التعرّف اليه بشكل مباشر ولكن كما يقول أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (ع): "ألسنة الناس أقلام الحق". فخلَّف من بعده ذكراً طيباً بين كل الذين عرفوه كما أهل هذه البلدة وأهل هذه المنطقة الطيبين  وعلى مساحة هذا الوطن حيث يتعايش الناس من كل الاطياف والمذاهب بمحبة وسلام دون أن ينعكس الاختلاف المذهبي او الطائفي خلافاً بينهم تجمعهم الانسانية والمواطنة، فمثّلت أفضل صورة للبنان الرسالة المتميزة والحضارية في هذا الشرق تعبيراً عن المجتمع اللبناني الذي حافظ فيها على الأصالة رغم خطورة الاحداث الاليمة التي عصفت بالوطن، عكس ما أريد للبنانيين أن ينقسموا بتجزئة وعداوة والانقسامات ومشاريع المناطق الصافية طائفياً ومذهبياً بارتكاب جرائم القتل على الهوية والتهجير وهدم البيوت بغية تعميق الجراح حتى يصعب اندمالها وتحقق المؤامرة أهدافها خدمة للمشروع الصهيوني الهادف لتقسيم المنطقة الى كانتونات تبرر وجوده وتكون على صورته ومثاله."

 وأضاف "لقد سقطت المشاريع الفئوية المليشياوية في تفتيت المجتمع اللبناني ولكن الخراب الذي أحدثته أوقعت الدولة في ازمات سياسية واقتصادية ومالية وفي بناها التحتية كان كبيراً وعميقاً، وما زالت بعض هذه القوى تمارس التخريب وتخلق المشكلات بما يمنع من قيامة الدولة ومؤسساتها والقيام بدورها في خدمة المواطنين. وقد أصاب مؤسسة او سلطة القضاء نصيبها من هذا التخريب وحيل بينها وبين صلاحيتها، ومارس بعض الساسة الضغوط عليها لاستخدامها لأهداف سياسية وحزبية مما منعها من أن تقوم بدورها الذي يشكل ركيزة النظام بل أهم قواعده الذي لا استقرار ولا نظام من دونه بل فوضى ستهدم معها الكيان."

وتابع "نحن في هذه المناسبة ندعو الى الخروج من حالة اللااستقرار والفوضى التي تجتاح كافة مرافق الحياة التي لا سبيل اليها من دون ممارسة القضاء دوره حسب الاصول الدستورية وخصوصاً في الرقابة والتفتيش والمحاسبة،  فالعدل أساس الملك، كما كنا نأمل أن تتحقق سريعا بعد الانتخابات النيابية، وان تكون البداية في تكوين السلطات الدستورية ووقف الانهيار والانحدار، لكن ممارسات بعض القوى داخل هذا المجلس بنقل ما كانت تمارسه في الشارع الى البرلمان يعطي رسالة سلبية من أن الجهات الخارجية الداعمة لهذه القوى تدفع بها نحو تعطيل المؤسسات وإشاعة الفوضى خدمة للكيان الإسرائيلي وفرض شروطه في الترسيم."

وقال :"إنّ المطلوب اليوم ليس تعداد الازمات والمشاكل التي لا عدّ لها ولا حصر التي يمر بها البلد والتي يعيشها المواطنون إلا من باب الحثّ والدفع باللبنانيين لتدارك المزيد من الخراب والدمار الذي تنتجه الفوضى بإرادة داخلية وعدم انتظار التسويات الخارجية لتُفرض عليهم. إنّ لبنان اليوم هو أقوى من أيّ يوم مضى بجيشه الوطني مع مقاومته تحوطهما إرادة اللبنانيين، الذي حقّق بذلك التحرير والردع، لقادر اليوم أن يفرض شروطه لإنتزاع حقّه في ثرواته البحرية وإنقاذ نفسه من هذا المنزلق الذي أدخل نفسه فيه بالتعويل على الخارج."

 وختم بتوجيه التعزية الحارةّ بالفقيد .


الوزير بيرم
من جهته ألقى الوزير مصطفى بيرم كلمة العائلة، فشكر الجميع والأصدقاء على حضورهم ووقوفهم الى جانب العائلة ومواساتها .
وتناول قيم المجتمع والانسان، ثم تحدث عن الراحل فقال:" كنت أناديه بعمو جميل، وكأنني  اليوم أكرر رثاء والدي مرة جديدة، وهو ابن عمه وصديقه ورفيق دربه . انني أفتقده كأبن وكرمز من رموز البلدة والمنطقة ولبنان ."
وتوقف بيرم عند سيرة وتاريخ الراحل، عندما كان مفوضا للحكومة في المحكمة العسكرية، في منطقة المتحف – البربير، أبان الحرب الأهلية، فقال:" لقد كان القاضي بيرم صلة الوصل في تلك المنطقة انذاك، وكان يجمع هؤلاء مع هؤلاء، رغما عن كل المتقاتلين الذين كانوا يريدون قسمة لبنان، وكأن بذلك اختاره الله بحكمة، ان يجمع  ضفتي الوطن، اذ لا لا حياة لضفة دون أخرى، ولا حياة للبنان الا لكل اللبنانيين . ولأننا من هذه الثقافة وهذه البيئة، حيث تربينا على ذلك، فكان والدي رئيس البلدية انذاك، وهو الذي وضع مجموعة من المسلحين لحماية كنيسة البلدة، لنقول اننا لن نسمح بلوثة الحرب الأهلية، أن تدخل الى الوردانية، وفعلا نجحنا في ذلك مع كل الاحباء من رموز بلدتنا، اذ حافظنا ان تبقى آنية الورد مزهوة بأهلها، وبكل عوائلها الروحية والسياسية والوطنية والدينية، وكان نجاحا نفتخر به، لنقدمه نموذجا، لنكون معها "قلب بقلب وأيد بأيد" ليس فلسفة او مثالية، بل فعلا حقيقيا في السراء والضراء، ونجحنا في امتحان الانسان والمواطنية، فمن هذه الثقافة دخلت الى الدولة، ولكن أمثل خط التضحية، خط المقاومة، التي تقدم أغلى ما لديها، وان أعظم معيار لاستحقاق الوطن، عندما تقدم أغلى ما لديك وزهرة شبابك واولادك في سبيل لبنان .. 


  كلمات 

 وكان تخلل الحفل، كلمات للكل من امام الوردانية  الشيخ يوسف عباس، واللواء بصبوص بإسم اهالي اقليم الخروب، والوزير السابق رشيد درباس بإسم أصدقاء الفقيد، والقاضي الرئيس غالب غانم بإسم زملاء  الفقيد والعميد فايز رحال بإسم اصدقاء الراحل، وقد عددت الكلمات مزايا الفقيد ومسيرته القضائية، بالاضافة الى دوره الريادي في تعزيز نهوض القضاء.   

    بعدها تقبلت العائلة التعازي  بالراحل، ثم أقيم في دارة الراحل مأدبة غداء عن روحه 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

المصدر : جنوبيات