أعلنت إسبانيا، مساء الجمعة، انتهاء أزمة تدفق عشرات آلاف المهاجرين إلى مدينة سبتة التي تحتلها في شمال المغرب. وقال وزير الخارجية الإسباني، خوسيه مانويل ألباريس، مساء الجمعة، إن جميع المهاجرين الذين وصلوا إلى سبتة عادوا الآن إلى المغرب تقريباً، معلناً الانتهاء الفعلي للأزمة بعد تدفق ما لا يقلّ عن 50 ألف شخص. وكتب ألباريس على منصة إكس: "لقد عاد جميع الذين وصلوا إلى سبتة تقريباً منذ ذلك الحين إلى المغرب"
وفيما أكد الوزير الإسباني الحفاظ على سلامة منطقة شنغن رداً على انتقادات الدول الأعضاء الأخرى في الاتحاد الأوروبي، انتقد ما سمّاه "الارتباك المدفوع بالمصالح" المحيط بالأزمة، دون أن يذكر مباشرةً أي حكومة بعينها. وكانت إيطاليا قد أعلنت في وقت سابق أنها ستعلق مؤقتاً اتفاقية شنغن مع إسبانيا، كذلك شددت فرنسا والبرتغال إجراءاتهما الحدودية.
من جهته، كتب مفوض الهجرة في الاتحاد الأوروبي ماغنوس برونر، على منصة إكس، أن ألباريس أخبره في اتصال هاتفي بأن "جميع الذين دخلوا سبتة تقريباً قد عادوا... ولم يعبر أي شخص إلى البر الرئيسي للاتحاد الأوروبي"، مؤكداً أنه سيظل على اتصال وثيق مع وزير الخارجية الإسباني لمتابعة التطورات في سبتة. كذلك قال متحدث باسم الرئاسة الإيرلندية لمجلس الاتحاد الأوروبي إن من المقرر أن يجتمع خبراء من الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي اليوم السبت لمناقشة التطورت في سبتة. كذلك سيعقد اجتماع لسفراء الاتحاد الأوروبي بعد غد الاثنين لتقييم الوضع وتسهيل التنسيق.
وخلال زيارته لسبتة أمس، اعتبر رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز، أن ما حدث يوم الخميس وفجر الجمعة يشكّل "هجوماً وانتهاكاً للسلامة الإقليمية لإسبانيا"، لكنه أكد في الوقت نفسه أن تدفق المهاجرين مرتبط بتفسير مضلل روجت له "مافيات" متاجرين بالبشر لحكم قضائي صدر أخيراً، ينص على "عدم إمكان إعادة الأفراد الذين وصلوا إلى إسبانيا بحراً إلى الحدود".
وكان عشرات آلاف المهاجرين قد تدفقوا، خلال اليومين الماضيين، إلى مدينة سبتة المحتلة شمالي المغرب بطريقة غير نظامية، ما دفع الحكومة الإسبانية، أمس الخميس، إلى إعلان تعبئة وحدات من الجيش لدعم قوات الحرس المدني، في وقت تجاوزت فيه الحشود الوافدة إلى المدينة الإسبانية قدرات الأجهزة الأمنية وفرق الطوارئ على الاستيعاب
وعلى مدى سنوات، ارتبط مسار سبتة بوصف "المنفذ السريع" لآلاف المهاجرين غير النظاميين، مغاربة وأجانب، من أجل بلوغ حلمهم الأوروبي، نظراً لقربها الجغرافي من الساحل المغربي وسهولة الوصول إليها مقارنة بمسارات بحرية أخرى. ورغم تشديد الرباط المراقبة الأمنية للحد من الهجرة السرية، شهدت سواحل مدينة الفنيدق (شمال البلاد) ومدينة سبتة خلال السنوات الخمس الماضية، محاولات جماعية للعبور عدة، خصوصاً خلال فصل الصيف.