5 ربيع الثاني 1448

الموافق

الجمعة 18-09-2026

علم و خبر 26

أخبار

علم و خبر 26

بأقلامهم بأقلامهم كيف نفكر في الحرب...
كيف نفكر في الحرب...
د.هبة المل أيوب
2026-09-17
كيف نفكر في الحرب...

يتميز الفرد في المجتمعات الإنسانية بيقظته وبفطنته خاصة في اكتشاف عدوّه، ففي الحياة لا يمكن لنا سوى تقوية قدراتنا وتنمية قوتنا لمعرفة اعدائنا من اصدقائنا، لذا يظهر لنا في الوسط الإجتماعي اشخاصاً يقرأون تحركاتنا وسلوكياتنا دون ان ندرك ذلك، فالآخر يمكن معرفته من خلال ما يظهر لنا من سلوكيات ظاهرة وخارجية اهمها نبرة الصوت والتصرفات ونظرات العيون وغيرها، اي لا يمكننا الدخول الى عقولهم لمعرفة نواياهم وما يضمرون لنا من شرّ.

ان العدو هو كالحرباء يتلون ويخدع ويمارس خداعه لكي يحقق اهداف ارضية، هي اهداف برأيه محقة لكن عندما يتم مواجهة هذه السلوكيات بالهدوء والإسترخاء غالباً ما يحدث الإرباك عنده ويتشتت تفكيره ويضيع البوصلة، لذا ان المواجهة والقيام بسلوكيات عكس ما هو متوقع، وبالتالي الحكمة والتريث والهدوء هي استراتيجيات  ناجحة للوصول الى الهدف المنشود.

ان معارك الحياة تفرض علينا ان لا نخبر بكل ما نعلم اذ ان اخفاء الحقائق من اساليب الخداع وخاصة خداع من يراقبنا ويقرأ نوايانا، ان في المعارك العسكرية يستخدمون التمويه واساليب اخرى، ففي بعض الحروب استخدموا تكتيكاً وهو الاكسسوارات اي نشروا الآلات العسكرية الزائفة والغير حقيقة لكي يوهموا العدو بقدراتهم وعندها يدب الرعب في قلوبهم ويحدثون تراجعاً لتحركاتهم.

أخيرا ان النصر في الحروب يحتاج الى الإعداد والإنضباط والتسليح الجيد والإستراتيجيات القوية، هنا نقول ان التنظيم والإنضباط واليقظة والتكتيك ووضع الاستراتيجيات كلها خطوات عملية تساهم في النجاح في الحروب، ففي الحرب اما ان تموت وإما أن تبتكر، نحن من نقرر ما نريد من الحروب.

جنوبيات
أخبار مماثلة