في حدث إعلامي عربي بارز، احتضنت دبي قمة الإعلام العربي 2026، بمشاركة نخبة من القيادات الإعلامية وصنّاع القرار والكتّاب والخبراء من مختلف أنحاء الوطن العربي والعالم.
وشارك الكاتب والباحث والمحلل السياسي طارق أبوزينب في جلسة حوارية بعنوان «كيف يتعامل الإعلام مع أزمات المنطقة؟»، أُقيمت في جناح أكاديمية دبي للإعلام ضمن فعاليات القمة في مركز دبي التجاري العالمي، وسط حضور واسع من الإعلاميين والصحفيين والباحثين والخبراء العرب.
وقدّم أبوزينب خلال الجلسة قراءة سياسية وإعلامية معمّقة للتحديات التي تواجه وسائل الإعلام في ظل تصاعد الأزمات والصراعات في المنطقة، مؤكدًا أن الإعلام المهني لم يعد مجرد ناقل للأحداث، بل أصبح شريكًا أساسيًا في تشكيل الوعي العام، وكشف التضليل، ومواجهة الأخبار الزائفة وخطاب الكراهية والتحريض.
وشدد أبوزينب على أن خطورة المرحلة تفرض على وسائل الإعلام العربية امتلاك سردية مهنية مستقلة تقوم على الحقيقة والتحقق والتحليل الاستباقي، وتحمي المجتمعات من محاولات التلاعب بالعقول وتوظيف المنصات الإعلامية لخدمة الصراعات والمشروعات السياسية. وأكد أن الإعلام المسؤول يستطيع تهدئة الأزمات وفتح مسارات الحوار، فيما يتحول الإعلام المنحاز أو المضلل إلى وقود للصراعات وتهديد مباشر لاستقرار الدول والمجتمعات.
وفي ختام الجلسة، كرّمت أكاديمية دبي للإعلام الكاتب والباحث والمحلل السياسي طارق أبوزينب، ومنحته درعًا تكريميًا وشهادة شكر وتقدير، تقديرًا لمشاركته الفاعلة وإسهامه الفكري والإعلامي في إثراء النقاش حول دور الإعلام في التعامل مع أزمات المنطقة.
وأعرب أبوزينب عن اعتزازه بهذا التكريم، مؤكدًا أن مشاركته في قمة الإعلام العربي تمثل محطة مهنية مهمة، لما تتمتع به القمة من مكانة عربية ودولية، بوصفها منصة مؤثرة تجمع القيادات الإعلامية وصنّاع القرار والخبراء لمناقشة مستقبل الإعلام والتحولات المتسارعة التي يشهدها القطاع.
وأشاد أبوزينب بقمة الإعلام العربي، المقامة برعاية كريمة من صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس دولة الإمارات رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، وبدعم ومتابعة سمو الشيخ أحمد بن محمد بن راشد آل مكتوم، النائب الثاني لحاكم دبي ورئيس مجلس دبي للإعلام، وبتنظيم نادي دبي للصحافة، مؤكدًا أن هذا الحدث يجسد رؤية دبي الريادية في تطوير الإعلام العربي والاستثمار في المعرفة والكفاءات وصناعة المستقبل.
ووجّه أبوزينب تحية تقدير إلى معالي منى غانم المرّي، نائب رئيس مجلس دبي للإعلام والعضو المنتدب ورئيسة اللجنة التنظيمية لقمة الإعلام العربي، مثمنًا قيادتها وجهودها في ترسيخ مكانة القمة وتحويلها إلى واحدة من أهم المنصات الإعلامية في المنطقة.
كما أعرب عن شكره وتقديره إلى الأستاذة مريم الملا، مديرة نادي دبي للصحافة، على جهودها البارزة ومتابعتها الدقيقة التي أسهمت في إنجاح أعمال القمة وخروجها بصورة تنظيمية تليق بمكانة دبي ودولة الإمارات.
ونوّه بالدور الإعلامي والمهني للدكتورة ميثاء بوحمد، الرئيس التنفيذي لقطاع التسويق والاتصال في دبي للإعلام والأمين العام لمجلس جائزة الصحافة العربية، مشيدًا بخبرتها وجهودها في تطوير العمل الإعلامي وتعزيز حضور الكفاءات والمبادرات الإعلامية العربية.
وخصّ أبوزينب بالشكر الأستاذة منى بوسمرة، مديرة أكاديمية دبي للإعلام، مثمنًا دور الأكاديمية في تنظيم الجلسة وفتح المجال أمام نقاشات جادة تلامس القضايا الأساسية للإعلام العربي، إضافة إلى جهودها في إعداد الكفاءات الإعلامية وتأهيلها لمواكبة التحولات الرقمية والتكنولوجية.
وقال أبوزينب: «أعتز بمشاركتي في قمة الإعلام العربي، وأتقدم بخالص الشكر إلى أكاديمية دبي للإعلام على الدرع التكريمي وشهادة الشكر والتقدير. كما أتوجه بالامتنان إلى معالي منى غانم المرّي، والأستاذة مريم الملا، والدكتورة ميثاء بوحمد، والأستاذة منى بوسمرة، وإلى جميع القائمين على القمة واللجان التنظيمية وفرق العمل والمتطوعين، فردًا فردًا، على ما قدموه من احترافية وحفاوة وتنظيم استثنائي».
وأكد أبوزينب أن دبي قدمت مجددًا نموذجًا عربيًا ملهمًا في صناعة الأحداث الكبرى، مشيرًا إلى أن نجاح القمة لم يكن وليد المصادفة، بل جاء ثمرة رؤية قيادية واضحة، وعمل مؤسسي دقيق، وجهود متكاملة بذلها أشخاص آمنوا بأن الإعلام الواعي والمسؤول شريك أساسي في بناء الأوطان وحماية استقرار المجتمعات وصناعة المستقبل.