آييلت كرويزر، التي عملت ناطقة باسم الجيش الإسرائيلي خلال الحرب على غزة، تعلن انضمامها إلى منظمة "كسر الصمت" المناهضة للجيش، وتكتب:
خلال خدمتي في جهاز الناطق بلسان الجيش الإسرائيلي، لم أطّلع على الواقع في الضفة الغربية وقطاع غزة فحسب، بل أيضًا على الطريقة التي يختار الجيش من خلالها عرض هذا الواقع على الجمهور. أدركت مدى سيطرة الناطق بلسان الجيش، وكيف يتلاعب بالحقيقة بصورة إشكالية، وكأنه مجرد جهاز للعلاقات العامة، وليس جهة يجب أن تصارح الجمهور.
كان الهدف من عمل الناطق بلسان الجيش أمام الجمهور الإسرائيلي، كما جرى تعريفه لنا، هو تعزيز ثقة الجمهور بالجيش الإسرائيلي. أما حق الجمهور في المعرفة، فكان مسألة ثانوية في أحسن الأحوال. وفي التعامل مع الجمهور الدولي، حُدّد الهدف بتعزيز وتوسيع الشرعية الممنوحة لعمليات الجيش.
خلال خدمتي، تلاعبتُ بالتفاصيل التي تُنشر لوسائل الإعلام، وشاهدت كيف تُلصق صفة "إرهابي" حتى بفلسطينيين أبرياء، وكيف تُصاغ البيانات وتُفصّل بما يتناسب مع الجمهور المستهدف والهدف المراد تحقيقه.