عام >عام
محمد السمّاك في حوار مع تلفزيون فلسطين: اتصال الرئيس عباس والبابا فرنسيس يُؤسِّس لتعاون إسلامي - مسيحي عالمي لمُواجهة مشروع تهويد القدس
محمد السمّاك في حوار مع تلفزيون فلسطين: اتصال الرئيس عباس والبابا فرنسيس يُؤسِّس لتعاون إسلامي - مسيحي عالمي لمُواجهة مشروع تهويد القدس ‎الجمعة 15 تشرين الأول 2021 21:53 م
محمد السمّاك في حوار مع تلفزيون فلسطين: اتصال الرئيس عباس والبابا فرنسيس يُؤسِّس لتعاون إسلامي - مسيحي عالمي لمُواجهة مشروع تهويد القدس

جنوبيات

أشاد أمين عام "لجنة الحوار الإسلامي - المسيحي" في لبنان محمد السمّاك، بالاتصال الذي جرى بين "رئيس دولة فلسطين محمود عباس وقداسة البابا فرنسيس، الذي أكد موقف الفاتيكان الداعم للقضية والحق الفلسطيني، وهو يُؤسّس لتعاون إسلامي - مسيحي عالمي، لمُواجهة مشروع تهويد القدس، لأنّني أعرف موقف البابا، الذي سبق وأعرب عنه عندما قام الرئيس عباس بزيارة الفاتيكان، وتعامل معه كرئيس دولة، ما أثار ردود فعل سلبية لدى الإسرائيليين والمُؤسّسات الصهيونية في العالم".
 وقال في حلقة برنامج "من بيروت"، على شاشة تلفزيون فلسطين، من إعداد وتقديم الإعلامي هيثم زعيتر، بعنوان: "المسجد الأقصى ... صُمودٌ وحَرَاكٌ أفشَلَ قراراتِ مَحَاكِمِ الاحتلالِ": "إنّ الرئيس عباس يتعامل كرئيس دولة، مُؤتمن على حياة وسلامة الناس والسلم العالمي، هذه ليست في حسابات أصحاب العقائد الدينية المُغلقة التي تعتبر أنّها تُنفّذ إرادة إلهية من خلال هذا المشروع، سيكون من المُتعذّر تجنّب المُواجهة، طالما أنّ هناك تغطية إسرائيلية لمشروع التهويد، وهو مُستمر، إذاً نحن في مُواجهة دينية، لا تحسب الحسابات التي يقف أمامها الرئيس عباس".
وشدّد على أنّه "عندما تتعرّض مُقدّسات المسجد الأقصى وكنيسة القيامة نفسها للانتهاك، ويتعرّض الإنسان إلى الامتهان والإساءة المُتعمّدة، سجناً، ضرباً، تهجيراً وإخراجاً من المنازل، لا يحسبون للكرامة الإنسانية ولا للحقوق والشعائر الدينية أي حساب، فالمُتطرّف الديني له حسابات مُختلفة، ولا نستطيع أنْ نبني قواعد إنسانية عادية مُتداولة بين البشر لكيفية التعامل معهم، هذا هو المبدأ الديني، الإسرائيليون يتصرّفون احتراماً لعقيدتهم اليهودية التي لا تقبل الآخر، لأنّ طهارة المكان بالمفهوم اليهودي تكون بألا يكون في القدس أي إنسان غير يهودي، إيمانياً وليس سياسياً".
وأوضح أنّ "المراحل التنفيذية لإقصاء أهل القدس مُسلمين ومسيحيين عنها، هي عملية مُستمرّة ومُتكاملة، تلقى دعماً من قوّة دينية أخرى، لا تُؤمن بما تقوله "إسرائيل"، لكنّها تلتقي معها بالهدف، لذا يجب أنْ نكون واعين لجهة التعامل معهم".
وأضاف: "التعاون الإسلامي - المسيحي يُترجم الآن وفق هذه القاعدة، وهذا يشمل أيضاً فضلاً عن الكاثوليكية، الأرثوذكسية والإنجيلية".
واستطرد قائلاً: "هناك كنائس إنجيلية مشيخية أميركية، تستثمر من أملاكها في المشاريع الإسرائيلية بمليارات الدولارات، وعائداتها تنفقها عليها، لكن بسبب مُعاملة الاحتلال الإسرائيلي للفلسطينيين في القدس، قرّرت سحب استثماراتها منها، مادياً ومعنوياً ما أدّى إلى صدمة كبيرة حتى في الولايات المُتحدة".
ورأى السماك أنّه "يجب ألا نشعر بمُفاجأة جرّاء هذا الإجراء، فقد سبق إجراءات مُماثلة، حتى نُدمِن على قبول هذا الأمر، من خلال سلوك مُتدرّج يُؤدّي إلى النهاية التي يُخطّط لها المشروع الصهيوني، وهي تهويد القدس وتحويلها إلى مدينة يهودية بالكامل، نحن لسنا بصدد حركات غير مُرتبطة وفورية، هذا ضمن مُخطّط مدروس يُؤدّي إلى وضعنا كمُسلمين وعرب أمام الواقع، والمُستهدف الأساسي هو المسجد الأقصى، لكن القضية تتحدّى الإسلام لتتناول الحضور والمُقدّسات المسيحية".

المصدر :