7 ربيع الثاني 1448

الموافق

الأحد 20-09-2026

علم و خبر 26

أخبار

علم و خبر 26

ثقافة وفن ومنوعات ثقافة في وداع مصطفى سبيتي الذي جعل الشعر موقفاً
في وداع مصطفى سبيتي الذي جعل الشعر موقفاً
2026-09-20
في وداع مصطفى سبيتي الذي جعل الشعر موقفاً

 

رحل الشاعر مصطفى سبيتي، والد الشاعر فيديل سبيتي والإعلامية لوركا سبيتي، وهو من مواليد بلدة كفرصير في قضاء النبطية جنوب لبنان. انتمى إلى منظمة العمل الشيوعي قبل أن يصبح من المدافعين عن سياسة حزب الله. صدرت له كتب عديدة منها "شرح ديوان أبي الطيب المتنبي"، "جذور المكياڤلية في كليلة ودمنة"، "سبل القوافي". 

ورثاه الفسابكة بالقصائد والتعليقات:

 
محمود وهبة
رحلَ مصطفى وها أنا أكتبُ عن الطفل الذي كنتُهُ. ذلك الشاب الطري الذي كان يجلسُ أمامه، ويصغي. كان يأخذني إلى الجنوب. كنا نتجوّل في القصيبة، وكفرصير، وحبوش، وجويا وباريش. كان يعرف ناسه، وأسماءه، وحكاياته، وأوجاعه، وتاريخه. كنتُ صغيراً وكنتُ أتعلّم. 
رحلَ مصطفى وتركَ لي أحاديثه الطويلة في ليل كفرصير. مصطفى ذهب الآن وفي رأسي شريطُ الذكريات. الجلسات. الطرقات. السيارات. الجنوب كلّه مفتوحاً أمامي لم يكن الصبيّ الصغير يعرفُ أن الجنوب لن يبقى هناك، وأن مصطفى سيرحل في مثل هذه اللحظة من محنة جبل عامل. ربما كان ينبغي أن أقول لك، قبل أن ترحل، إنني لم أنسَ. لكنني سكتت.
وكيف ينسى الصبيّ الصغير الأرعن

 

قزحيا ساسين

صديقي الشّاعر مصطفى سبيتي، عانَقَ قصيدتَه... ومشى.
في حَرفِكَ المَفكُوكِ مِن رَصَدِ
ما لَمْ يَقُلْهُ المَوتُ لِلجَسَدِ
ما لم يَنَلْ مِنهُ التّرابُ وإنْ
طَوَّى جَناحَ البُلبُلِ الغَرِدِ
لكنِّ محبرةً وَفَيْتَ لَها
تَبْكي... وَدَمعُ البَحرِ في الزَّبَدِ
تَبْكي القَوافي بُعْدَ صاحِبِها
تَبْكي... كأيّامٍ بِلا "أَحَدِ"
نَهْوَى الحياةَ على جِسْمٍ بِلا سَقَمٍ
و"المَصْلُ" يَجعَلُنا على حَرَدِ
فالمُوتُ حِينَ الجُرحُ يَغلِبُنا
فِيهِ لِقاءُ الأُمِّ بِالوَلَدِ
يا صاحِبي... ها قد شُفِيتَ... وقَد
لَملَمتَ نَومًا طَيِّبًا لِغَدِ
وَهُنا... لَكَ الوَرَقُ الشَّهِيُّ هُنا
هُوَ والجَمالُ مَشَى يَدًا بِيَدِ
إنْ كانَ  - حينَ تَرَكْتَهُ - خَجِلًا
فَلِأنَّهُ يَحيا إلى الأَبَدِ ع


وارف قميحة
بحزن من القلب أنعى الاستاذ مصطفى سبيتي، أبو فيديل، المناضل والشاعر والمفكر، ورفيق نضال والدي. رحيلك يا أبو فيديل يعيدني إلى زمن عايشته، وإلى وجوه وذكريات ما زالت حاضرة. كنت واحدًا من أصحاب الكلمة والموقف، ومن جيل حمل أفكارًا وأحلامًا كبيرة، وبقي وفيًّا لما آمن به.
ترحل اليوم، ويبقى الأثر، وتبقى الكلمة، وتبقى الذكريات والرفقة.
وداعًا يا أبو فيديل... رح تشتقلك الرفقة. من القلب، أحرّ التعازي لزوجتك أكرام وللأحبة فيديل، لوركا، فداء Lorca Sbeity Fidel Sbeity وماجدة، وللعائلة وكل الرفاق والمحبين.
 
ناهيد درجاني

لم يكن بيني وبينه أكثر من "مسا الخير يا كبير" أعاجله بها في الامسيات الشعرية حين التقي به، وبعض تعليقاته على بعض نصوصي التي كانت تفعل بي ما يفعله جرن من أجران قانا الجليل المملوءة بالخمرة الجيّدة حتى الشفة،
رحل مصطفى سبيتي ليلاً 
ربما كان لديه أن يُتمَّ ما كُتِب له نهاراً
رحل الى عالم آخر خاص به 
الى عالم صنعه بنفسه ولنفسه
الى عالمٍ لم يتّكىء الى ديانة او مذهب أو معتقد،
الى عالم لا نعرف أرضيّتَه أكانت من الاسمنت او الإسفلت أو التربة البكر
لأنه عاش طوال سنواته في الهواء المكثّف
لغةً
وفلسفةً
وبحثاً
وشعراً
وخمراً
وسجائرَ
ونساء،
المفكّر والشاعر والثائر مصطفى سبيتي
لروحك السلام.
 

جمال بدران
اليوم مع مطر ايلول يرحل الشاعر والاديب مصطفى سبيتي، من اخر شعراء جبل عامل، المتمرد الثائر وهذا اول انطباع عندما تسمعه او تلتقيه، وصودف انني تعرفت عليه عندما كان يزور صيدا واكثر في ذكرى اسبوع شهداء العدوان على مقر اللجنة المركزية في الرميلة راثيا د حكمت الامين وشهداء الغارة.
رحل والجنوب تغطيه غمامة مظلمة سوداء وهو الذي وجد صورة الجنوب في كلماته وفي نقده، هو الذي أفنى حياته لأجل التنوع، لأجل حرية الكلمة، للاإبداع وللتجدد،  لم يهادن في قصيدته، ولم يجعل من الشعر زينةً للحياة، بل موقفًا منها.
في رحيله، لا نودّع شاعرًا فحسب، بل صوتًا من أصوات الجنوب وذاكرته، صوتًا عرف أن الكلمة يمكن أن تكون احتجاجًا، وأن الشعر حين يخرج من وجع الناس يصبح شهادةً على زمنهم. 

 

فريال عبيد
في وداع الشاعر مصطفى سبيتي
يرحل الشاعر مصطفى سبيتي، ويبقى الحرف واقفًا على عتبة الغياب، كأن القصائد لا تعرف كيف تنعي شاعرها.
كان مصطفى سبيتي من أولئك الذين لا يكتبون الشعر، بل يتركون أرواحهم على الورق؛ يكتب الوجدان حين يفيض، والحب حين يشتعل، والصدق حين تضيق اللغة عن احتماله. كان حرفُه حرًّا، صريحًا، نابضًا، لا يتجمّل ولا يتوارى خلف الكلمات.
وفي شعره شيءٌ من تلك الأرواح الكبيرة التي عبرت بها العربية قرونًا؛ فحرفه وشعره عبرا الزمن، من المتنبي إلى زمننا، وبقيت فيهما جزالة الكلمة، وحرارة الشعور، وصدق الإنسان.
كان يكتب وكأنه يحاور القلب مباشرة؛ فلا مسافة بينه وبين قصيدته، ولا بين قصيدته ومن يقرأها. ولذلك لم تكن كلماته تُقرأ فقط، بل كانت تُحَسّ، وتُقيم في الذاكرة طويلًا.
اليوم، يغيب الشاعر، لكن صوته لا يغيب.
تبقى قصائده تمشي بيننا، وتبقى كلماته شاهدةً على رجلٍ اختار أن يكون صادقًا مع نفسه، وفيًّا لشعره، وأن يقول ما يشعر به كما هو، بلا خوفٍ ولا مواربة.
مصطفى سبيتي…
لم يمت حرفك، لأن الحرف الذي خرج من القلب لا يعرف الموت.
رحمك الله، وأسكنك رحاب رحمته، وأبقى شعرك نافذةً مفتوحة على روحك، كلما اشتاق إليك الوجدان.


أحمد اسماعيل
رحم الله الشاعر والأديب الجنوبي مصطفى سبيتي.
قبل عشر سنوات دار جدل و نقاش  بيني وبينه على الخاص على خلفية منشور على صفحتي، ناقداً فيه محور الممانعة والحزب، وآخر مطاف الجدل حسمه حين قدم على البلوك لصفحتي وانقطع  من يومها التواصل بيننا.. تعازينا الحارة لمحبيه ولعائلته.

أخبار مماثلة