منحت "ثانوية السفير" الطالبة تاليا علي زعرور "جائزة فاطمة عاصي"، التي أطلقتها تقديرًا وتكريمًا لرائدة "دار الفكر اللبناني" السيدة فاطمة عاصي، التي نهضت بالدار بعد وفاة زوجها، وجعلت منها مؤسسة عالمية، وتُمنح الجائزة سنويًا لأحد الطلاب المميزين علمًا أو مهارات.
وتسلّمت الطالبة زعرور الجائزة من مدير الثانوية سلطان ناصر الدين، خلال استقباله لها ولأفراد أسرتها في مكتب إدارة المدرسة في الغازية.
في البداية، رحّب ناصر الدين بالطالبة زعرور وعائلتها، متوجهًا بتحية تقدير إلى السيدة "صاحبة الإرادة الطيبة" التي تحمل الجائزة اسمها، وقال:
"حين غاب السند صارت هي السند. وحين باغتها الفقد لم تنكسر، بل نهضت. وحين دخلت عالمًا لا تعرفه، تعلّمت وقادت وعبرت بدار الفكر اللبناني من بيروت إلى الوطن والعالم. تلك هي فاطمة عاصي. لم تستسلم للغياب، بل ملأته حضورًا. وقد خصّصت ثانوية السفير – الغازية جائزة تحمل اسم "جائزة فاطمة عاصي" تقديرًا لها".
وتوجّه ناصر الدين إلى الطالبة تاليا علي زعرور، "المتفوقة علمًا، الغنية مهارات وأخلاقًا"، قائلًا:
"لك اليوم "جائزة فاطمة عاصي"، وللغد منك موعد مع التألق المستمر. تاليا، هذه ليست جائزة تحملينها، بل راية تتسلّمينها؛ فامضي بعزم وحب".
من جهتها، عبّرت الطالبة تاليا زعرور عن فرحتها الغامرة بنيل الجائزة، التي "وُلدت من رحم الأحلام لتصنع المعجزات متخطية الصعوبات والمستحيلات"، متوجهة بالشكر والامتنان إلى "صاحبة دار النشر الموقّرة فاطمة عاصي التي جعلت من الكتاب مساحة تحتضن المواهب"، وإلى صاحب مبادرة إطلاق الجائزة، سلطان ناصر الدين، "الذي يقود صرحًا تربويًا مميزًا يفتح أبوابه للعلم والإبداع معًا، ولا ينظر إلى الطالب بوصفه متلقيًا للمعرفة فقط".
وقالت: "جائزة فاطمة عاصي ليست نهاية الطريق بل البداية. سأحملها معي حافزًا".
بدورها، شكرت أسرة الطالبة زعرور ناصر الدين وثانوية السفير على تخصيص ابنتهم بهذه الجائزة.
وقالت والدة تاليا، وفاء ناصر:
"أن تخرج نون النسوة من قلب المعاناة لتواجه دوامة الصعوبات، فتفرض واقعًا أجمل، ليس بالأمر السهل. فما بالك إذا تكاملت الصفات والمهارات مع رمزية الاسم، فغدت فاطمة للحرف عن اليتم. منحته دارًا وتركته يمضي إلى العالم الواسع بنضج أكبر ووعي أعمق.
شكرًا للسيدة الراقية فاطمة عاصي التي جعلت من الثقافة فعل رعاية ومن النشر رسالة. لك سيدتي امتنان يتخطى العبارات، لا لأنك تفتحين بابًا للكتاب وحده، بل لتهيئة مكان يليق بصوت المرأة ويحتوي أحلامها وقدراتها.
وأتوجه بالعرفان لمن يكتب سردية الحياة ويلون تفاصيلها بإبداع يعقبه إبداع. شكرًا من القلب لسلطان ناصر الدين، للأديب الذي جعل من رقي كلماته ومضات تسكن القلوب".