بأقلامهم >بأقلامهم
قصة "طفلة الأكسجين" تعود للواجهة في لبنان والأب في ورطة
قصة "طفلة الأكسجين" تعود للواجهة في لبنان والأب في ورطة ‎الأحد 3 07 2022 17:07 إكرام صعب
قصة "طفلة الأكسجين" تعود للواجهة في لبنان والأب في ورطة

جنوبيات

عادت قصة الطفلة اللبنانية ملكة الحموي (4 سنوات) والتي عرفت بلقب "طفلة الأكسجين" إلى الواجهة مجدداً بسبب تدهور حالتها الصحية وتوقفها عن تناول العلاج والغياب القسري للأب (المعيل الوحيد) عن المنزل.

فبعد أن ضجت وسائل الإعلام اللبنانية خريف عام 2021 بقصة ملكة الحموي من جراء انتشار مقطع فيديو للشاب فاروق الحموي (والد الطفلة) من منطقة المنكوبين في طرابلس، شمالي البلاد، ناشد فيه آنذاك "أصحاب الضمائر" المساعدة لتشغيل آلة لتوفير الأكسجين لطفلته المصابة بالربو، من جراء الانقطاع الدائم للتيار الكهربائي وإطفاء مولدات الكهرباء إثر فقدان مادة المازوت، حيث تم تأمين مولد للكهرباء آنذاك وعلاجات الطفلة من مختلف المناطق اللبنانية.

وقالت مصادر أن حالة من اليأس تلف عائلة "طفلة الأكسجين" ملكة الحموي وأن الأب غائب قسرياً عن إعالة العائلة وأن وضعها يثير القلق بعد غياب والدها الراعي الوحيد للعائلة وعدم تمكن الوالدة من تأمين العلاج في غياب المعيل.

وقالت مصادر مقربة من العائلة " أن "الأب فاروق الحموي أوقف من قبل دورية لجهاز الأمن الذي كان مولجاً بتأمين سير العملية الانتخابية البرلمانية في لبنان، مايو الماضي، وذلك بعد إشكال وقع في المنطقة لا دخل للوالد فاروق به، إلا أنه كان من بين الناس المحتشدين في الشارع بحسب رواية والدة ملكة الحموي لموقع "سكاي نيوز عربية".

وقالت جدة الطفلة والتي تعيش مع زوجها (والد فاروق) وتحت رعاية ابنها أيضا في المنزل نفسه لموقع "سكاي نيوز عربية" إن ملكة ساءت حالتها الصحية وكذلك هي (أي الجدة) وإنها وزوجها كانا يعيشان تحت جناح ابنهما الوحيد مما اضطر الجدة ورغم أوجاعها وإصابتها بالربو أيضا للقيام بمحاولة المساعدة والعمل في الشوارع وبيع "الترمس" على الأرصفة في الحي الذي يقيمون فيه لتأمين لقمة العيش.

وقالت والدة الطفلة: "ترددت كثيراً بطلب المساعدة ولكن ملكة بخطر وزوجي بريء من أي الإشكال الذي وقع في المنطقة آنذاك ولا زلت موعودة بإطلاق سراحه دون معرفة الزمان والمكان وحتى الأسباب".

وأضافت: "توقف علاج ابنتي المصابة بالربو المستفحل في فصل الصيف وتشعر بضيق في التنفس منذ أشهر، وتعرضت لحادثة في المنزل أصبتها بجروح وهي بلا أي علاج نتيجة انعدام القدرة على تأمين الأدوية وفقدانها أيضاً وتأمين بدل اشتراك التيار الكهربائي لتشغيل الجهاز المخصص للتنفس"، واستطردت: "ما نفع الأجهزة إن لم تُشغّل؟"

وناشدت الزوجة الجهات المعنية "إطلاق سراح زوجها بأسرع وقت والتحقيق معه لمعرفة أسباب توقيفه على الأقل وإنقاذ طفلتها من الموت المحتم بسبب فقدان المعيل والعلاج".

وتعيش ابنة السنوات الأربع ملكة الحموي، التي ولدت مع مرض الربو مع والدها ووالدتها وجديها المريضين، فالجدة (بائعة الترمس) مصابة بالربو والجد يعاني من مشاكل في القلب، في ظل ظروف صعبة جدا.

وكان والد الطفلة (27 عاما) المعيل الوحيد لعائلته يعمل بطلاء الأثاث، إلا أنه توقف عن عمله بسبب إغلاق المصنع منذ مطلع الأزمة الاقتصادية في لبنان.

يذكر أن المنشور الذي ظهر على وسائل الإعلام والشاشات في عام 2021 استفز غالبية الشعب اللبناني بمختلف مكوناته وطوائفه، تضامناً مع مشهد الطفلة، خاصة مع المشهد المؤثر لوالدها فاروق الحموي، آنذاك وهو يطلب النجدة، نظراً لأن أزمات الربو التي تعاني منها الطفلة تتطلب علاجاً باستخدام جهاز للتنفس يحتاج تشغيله لتوفر الكهرباء المقطوعة أساسا ًمنذ ذلك الوقت.

 

 

المصدر : سكاي نيوز عربية